مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٧٢ - القول في إحياء الموات
يبلغ الى ذلك الحد و ان صنع فيه ما صنع لم يكن احياء بل يكون تحجيراً، و قد مرّ أنه لا يفيد الملك بل لا يفيد إلا الأولوية. و
تكملة:
يختلف ما اعتبر في الإحياء بإختلاف العمارة التي يقصدها المحيي، فما اعتبر في إحياء الموات مزرعاً أو بستاناً غير ما اعتبر في إحيائه مسكناً و داراً، و ما اعتبر في إحيائه قناة أو بئراً غير ما اعتبر في إحيائه نهراً و هكذا و يشترط في الكل إزالة الأمور المانعة عن التعمير كالمياه الغالبة أو الرمال و الأحجار أو القصب و الأشجار لو كانت متأجمة و غير ذلك، و يختص كل منها ببعض الأمور، و نحن نبينها في ضمن مسائل.
مسألة ١- يعتبر في إحياء الموات داراً أو مسكناً بعد إزالة الموانع لو كانت أن يدار عليه حائط بما يعتاد في تلك البلاد و لو كان بخشب أو قصب أو حديد أو غيرها، و يسقف و لو بعضه ممّا يمكن أن يسكن فيه، و لا يعتبر فيه مع ذلك نصب الباب، و لا يكفي إدارة الحائط بدون التسقيف، نعم يكفي ذلك في إحيائه حظيرة للغنم و غيره، أو لأن يجفف فيه الثمار أو يجمع فيه الحشيش و الحطب، و لو بنى حائطاً في الموات بقصد بناء الدار و قبل أن يسقف عليه بدأله و قصد كونه حظيرة ملكه كما لو قصد ذلك من أول الأمر، و كذلك ملكه في العكس بأن حوطه بقصد كونه حظيرة فبدأله أن يسقفه و يجعله داراً.
مسألة ٢- يعتبر في إحياء الموات مزرعاً بعد إزالة الموانع تسوية الأرض لو كانت فيها حفر و تلال مانعة عن قابليتها للزرع و ترتيب مائها اما بشق ساقية من نهر أو حفر قناة لها أو بئر، و بذلك يتم إحياؤها و يملكها المحيي، و لا يعتبر في إحيائها حرثها فضلًا عن زرعها، و ان كانت الأرض ممّا لا تحتاج في زراعتها الى ترتيب ماء لأنه يكفيها ماء السماء كفى في إحيائها اعمال الأمور الأخر عدا ترتيب الماء، و ان كانت مهيأة للزرع بنفسها بأن لم يكن فيها مانع عنه ممّا ذكر و لم تحتج الا الى سوق الماء كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع سوق الماء إليها، و ان لم تحتج الى سوق الماء أيضاً من جهة أنه يكفيها ماء السماء كبعض الأراضي السهلة و التلال التي لا تحتاج في زرعها الى علاج و قابلة لأن نزرع ديمياً فالظاهر أن إحياءها المفيد لتملكها انما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها و زرعها، بل لا يبعد الإكتفاء بالحرث في تملكها، و أما الإكتفاء بالمرز من دون حراثة و زراعة ففيه اشكال، نعم لا إشكال في كونه تحجيراً مفيداً للأولوية.
مسألة ٣- يعتبر في إحياء البستان كل ما اعتبر في إحياء الزرع بزيادة غرس النخيل