مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦ - القول في إحياء الموات
مسألة ٧- حريم الدار مطرح ترابها و كناستها و رمادها و مصب مائها و مطرح ثلوجها و مسلك الدخول و الخروج منها في الصوب الذي يفتح إليه الباب، فلو بنى داراً في أرض موات تبعه هذا المقدار من الموات من حواليها، فليس لأحد أن يحيي هذا المقدار بدون رضا صاحب الدار، و ليس المراد من استحقاق الممر في قبالة الباب استحقاقه على الإستقامة و على امتداد الموات، بل المراد أن يبقى مسلك له يدخل و يخرج الى الخارج بنفسه و عياله و أضيافه و ما تعلق به من دوابه و أحماله و أثقاله بدون مشقة بأي نحو كان، فيجوز لغيره إحياء ما في قبالة الباب من الموات إذا بقي له الممر و لو بإنعطاف و انحراف، و حريم الحائط لو لم يكن جزء من الدار بأن كان مثلًا جدار حصار أو بستان أو غير ذلك مقدار ما يحتاج اليه لطرح التراب و الآلات و بلّ الطين لو انتقض و احتاج الى البناء و الترميم، و حريم النهر مقدار مطرح طينه و ترابه إذا احتاج الى التنقية و المجاز على حافتيه للمواظبة عليه و لإصلاحه على قدر ما يحتاج اليه، و حريم البئر ما تحتاج إليه لأجل السقي منها و الإنتفاع بها من الموضع الذي يقف فيه النازح إن كان الإستقاء منها باليد، و موضع الدولاب و متردد البهيمة إن كان الإستقاء بهما، و مصب الماء و الموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية أو الزرع من حوض و نحوه، و الموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منها من الطين و غيره لو اتفق الإحتياج اليه، و حريم العين ما تحتاج إليه لأجل الإنتفاع بها أو إصلاحها و حفظها على قياس غيرها.
مسألة ٨- لكل من البئر و العين و القناة أعني بئرها الأخيرة التي هي منبع الماء و يقال لها:
بئر العين و أمّ الآبار و كذا غيرها إذا كان منشأ للماء حريم آخر بمعنى آخر، و هو المقدار الذي ليس لأحد أن يحدث بئراً أو قناة أخرى فيما دون ذلك المقدار بدون إذن صاحبهما، بل الأحوط لحاظ الحريم كذلك بين القناتين مطلقاً و إن كان الجواز في غير ما ذكر أشبه، و هو في البئر أربعون ذراعاً إذا كان حفرها لأجل استقاء الماشية من الإبل و نحوها منها، و ستون ذراعاً إذا كان لأجل الزرع و غيره، فلو أحدث شخص بئراً في موات من الأرض لم يكن لشخص آخر إحداث بئر أخرى في جنبها بدون إذنه، بل ما لم يكن الفصل بينهما أربعين ذراعاً أو ستين فما زاد على ما فصل، و في العين و القناة خمسمأة ذراع في الأرض الصلبة و ألف ذراع في الأرض الرخوة، فإذا استنبط إنسان عيناً أو قناة في أرض موات صلبة و أراد غيره حفر أخرى تباعد عنه بخمسمأة ذراع، و إن كانت رخوة تباعد بألف ذراع، و لو فرض أن الثانية يضر بالأولى و تنقص ماءها مع البعد المزبور فالأحوط لو لم