مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٣٨ - كتاب الوصيّة
أن يردها ما دام الموصي حياً بشرط أن يبلغه الرد و إن كان الأحوط الأولى أن لا يرد فيما إذا لم يتمكن الموصي من الإيصاء إلى غيره، فلو كان الرد بعد موت الموصي أو قبله و لكن لم يبلغه حتى مات كانت الوصاية لازمة على الوصي و ليس له الرد، بل لو لم يبلغه أنه قد أوصى إليه و جعله وصياً إلا بعد موت الموصي لزمته الوصاية و ليس له ردها.[١]
مسألة ٤٢- يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق، فان نص على الإستقلال و الإنفراد لكل منهما أو كان لكلامه ظهور فيه و لو بقرينة حال أو مقال فيتبع، و إلا فليس لكل منهما الإستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به و لا في بعضه، و ليس لهما أن يقسما الثلث و ينفرد كل منهما في نصفه، من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق، و لو تشاحا و لم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع، فان تعذر استبدل بهما، هذا إذا لم يكن التشاح لإختلاف اجتهادهما و نظرهما، و إلا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في إنظارهما تعطيل العمل بالوصاية، فان امتنعا استبدل بهما، و إن امتنع أحدهما استبدل به.
مسألة ٤٣- لو مات أحد الوصيين أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته فالأحوط مع عدم استقلال كل منهما ضم الحاكم شخصاً إليه، بل اللزوم لا يخلو من قوة، و لو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافياً؟ وجهان، أحوطهما الأول و أقواهما الثاني.[٢]
مسألة ٤٤- يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء و إلى آخر في غيره و لا يشارك أحدهما الآخر.
مسألة ٤٥- لو قال: «أوصيت إلى زيد فان مات فإلى عمرو» صح و يكون وصياً بعد موته، و كذا لو قال: «أوصيت إلى زيد فان كبر ابني أو تاب عن فسقه أو اشتغل بالعلم فهو وصيي» فإنه يصح، و تنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر.
مسألة ٤٦- لو ظهرت خيانة الوصي فعلى الحاكم عزله و نصب شخص آخر مكانه أو ضم أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة، و لو ظهر منه العجز عن الإستقلال ضم اليه من يساعده، و أما إن عجز عن التدبير و العمل مطلقاً بحيث لا يرجى زواله كالهرم الخلاف فالظاهر انعزاله، و على الحاكم نصب شخص آخر مكانه.
[١]- قدوردت رواية واحدة- و فى طريقها سهل بن زياد تدلّ على وجوب قبول الولد وصية والده، و هى روايه علىّ بن الريّان، قال: كتبت إلى أبى الحسن( ع): رجل دعاه والده الى قبول وصيتّه، هل له أن يمتنع من قبول وصيّته؟ فوقّع( ع) ليس له أن يمتنع. ر. ك: الكافى، جلد ٧، ص ٧، ح ٦، و وسائل الشيعه جلد ١٩، ص ٣٢٢، كتاب الوصاياب ٢٤، ح ١.
[٢]- ر. ك: الاستبصار، جلد ٤، ص ١١٩، ح ٤٥٠.