مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٣٧ - كتاب الوصيّة
مسألة ٣٧- متعلق الوصية إن كان كسراً مشاعاً من التركة كالثلث أو الربع ملكه الموصى له بالموت و القبول، و له من كل شيء ثلثه أو ربعه و شارك الورثة فيها من حين ما ملكه، هذا في الوصية التمليكية، و أما في العهدية كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات و الزيارات كان الموصى به فيها باقياً على حكم مال الميت، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث. فكان للميت من كل شيء ثلثه أو ربعه و الباقي للورثة، و هذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مالهم و لم تقع القسمة بينهم و بين الموصى له، فلو حصل نماء متصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما، و لو تلف شيء من التركة كان منهما، و إن كان ما أوصى به مالًا معيناً يساوي الثلث أو دونه اختص بالموصى له، و لا اعتراض فيه للورثة، و لا حاجة الى إجازتهم، لكن انما يستقر ملكية الموصى له أو الميت في تمام الموصى به إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به، فإذا كان له مال عند الورثة بهذا المقدار استقرت ملكية تمام المال المعين، فللموصى له أو الوصي التصرف فيه أنحاء التصرفات، و إن كان ما عدا ما عيّن غائباً توقف ذلك على حصول مثليه بيد الورثة، نعم للموصى له أو الوصي التصرف في الثلث بمثل الإنتقال إلى الغير، بل لهما المطالبة بتعيين الثلث حتى يتصرفا فيه كيف شاءا و إن لم يكن للورثة التصرف في الثلثين بوجه من الوجوه، و لو لم يحصل بيد الورثة شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعين أثلاثاً:
ثلث للموصى له و ثلثان للورثة.
مسألة ٣٨- يجوز للموصي أن يعين شخصاً لتنجيز وصاياه و تنفيذها فيتعين، و يقال له:
الموصى اليه و الوصي، و يشترط فيه البلوغ و العقل و الإسلام، فلا تصح وصاية الصغير و لا المجنون و لا الكافر عن المسلم و إن كان ذمياً قريباً، و هل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة؟ لا يبعد الثاني و ان كان الأحوط الأول.
مسألة ٣٩- انما لا تصح وصاية الصغير منفرداً، و أما منضماً إلى الكامل فلا بأس به، فيستقل الكامل بالتصرف الى زمان بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه، و ليس له الإعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً إلا ما كان على خلاف ما أوصى به الميت، فيرده الى ما أوصى به، و لو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الإنفراد بالوصاية.
مسألة ٤٠- لو طرأ الجنون على الوصي بعد موت الموصي فهل تبطل الوصاية أم لا؟ لا يخلو الثاني من وجه و إن لم تنفذ تصرفاته، فلو أفاق جازت التصرفات، لكن الأحوط نصب الحاكم إياه، نعم لو كان جنونه بحيث لا يرجى زواله فالظاهر بطلانها.
مسألة ٤١- الأحوط أن لا يردّ الإبن وصية والده، و لا يجب على غيره قبول الوصاية، و له