مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٣٥ - كتاب الوصيّة
الزائد عليه.
مسألة ٢٧- لو أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت في حق المجيز في الزائد، و بطلت في حق غيره، فإذا كان للموصي ابن و بنت و أوصى لزيد بنصف ماله قسمت التركة ثمانية عشر و نفذت في ثلثها و هو ستة، و في الزائد و هو ثلاثة احتاج الى إمضاء الابن و البنت، فإن أمضى الإبن دون البنت نفذت في اثنين و بطلت في واحد، و ان أمضت البنت نفذت في واحد و بطلت في اثنين.
مسألة ٢٨- لو أوصى بعين معينة أو مقدار كلي من المال كمأة دينار يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقل أو أزيد بالنسبة إلى أمواله حين الفوت لا حين الوصية، فلو أوصى بعين كانت بمقدار نصف أمواله حين الوصية و صارت لجهة بمقدار الثلث ممّا ترك حين الوفاة نفذت في الكل، و لو انعكس نفذت في مقدار الثلث ممّا ترك، و بطلت في الزائد و هذا ممّا لا إشكال فيه، و انما الإشكال فيما إذا أوصى بكسر مشاع كما إذا قال: «ثلث مالي لزيد بعد وفاتي» ثم تجدد له بعد الوصية أموال و أنه هل تشمل الوصية الزيادات المتجددة بعدها أم لا؟ سيّما إذا لم تكن متوقعة الحصول، و الظاهر نظراً إلى شاهد الحال أن المراد بالمال هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة، و هو ما كان له عند الوفاة، نعم لو كانت قرينة تدل على أن مراده الأموال الموجودة حال الوصية اقتصر عليها.
مسألة ٢٩- الإجازة من الوارث إمضاء و تنفيذ، فلا يكفي فيها مجرد الرضا و طيب النفس من دون قول أو فعل يدلان على الإمضاء.[١]
مسألة ٣٠- لا تعتبر في الإجازة الفورية.
مسألة ٣١- يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية، و كذا ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميت سببه قبل موته مثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميت في زمان حياته، فيخرج منه دين الميت و وصاياه، نعم بعض صورها محل تأمل.
مسألة ٣٢- للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة، و له تفويض التعيين إلى الوصي، فيتعين فيما عينه، و مع الإطلاق كما لو قال ثلث مالي لفلان يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة، فلا بد و أن يكون الإفراز و التعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة.
مسألة ٣٣- انما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين و الواجبات المالية، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه.
مسألة ٣٤- لو أوصى بوصايا متعددة غير متضادة و كانت من نوع واحد فان كانت جميعاً
[١]- ر. ك: العروة الوثقى، جلد ٢، ص ٧٧٦، كتاب الوصيه، ح ٣٩١٥.