مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٢٩ - القول في الصدقة
مقتضاها الإلتزام بسكونة الساكن على أن يكون له الإنتفاع و السكنى من غير أن تنتقل إليه المنافع، و لازمة عند الإطلاق جواز إسكان من جرت العادة بالسكنى معه كأهله و أولاده و خادمه و خادمته و مرضعة ولده و ضيوفه، بل و كذا دوابه إن كان الموضع معداً لمثلها، و لا يجوز أن يسكن غيرهم إلا أن يشترط ذلك أو رضي المالك و لا يجوز أن يؤجر المسكن و يعيره، و يورث هذا الحق بموت الساكن، أو مقتضاها نحو إباحة لازمة، و لازمة كالإحتمال الثاني إلا في التوريث، فان لازمة عدمه؟ و لعل الأول أقرب خصوصاً في مثل «لك سكنى الدار» و كذا في العمرى و الرقبى، و مع ذلك لا تخلو المسألة من إشكال.
مسألة ٩- كل ما صح وقفه صحّ إعماره من العقاد و الحيوان و الأثاث و غيرها، و الظاهر أن الرقبى بحكم العمرى، فتصح فيما يصح الوقف و أما السكنى فيختص بالمساكن.[١]
القول في الصدقة
قد وردت النصوص الكثيرة على ندبها و الحث عليها خصوصاً في أوقات مخصوصة، كالجمعة و عرفة و شهر رمضان، و على طوائف مخصوصة كالجيران و الأرحام حتى ورد في الخبر «لا صدقة و ذو رحم محتاج»[٢] و عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله «إن اللَّه لا إله إلا هو ليدفع بالصدقة الداء و الدبيلة و الحرقة و الغرق و الهدم و الجنون- و عدّ سبعين باباً من السوء ..»[٣] و قد ورد «أن الافتتاح بها في اليوم يدفع نحس يومه و في الليلة يدفع نحسها»[٤] و «أن صدقة الليل تطفىء غضب الرب و تمحو الذنب العظيم و تهون الحساب و صدقة النهار تثمر المال و تزيد في العمر»[٥] و «ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن، و هي تقع في يد الربّ تبارك و تعالى قبل أن تقع في يد العبد»[٦] و عن علي بن الحسين عليه السلام «كان يقبّل يده عند الصدقة فقيل له في ذلك، فقال: إنها تقع في يد اللَّه قبل أن تقع في يد السائل»[٧] و نحوه عن غيره[٨] عليه السلام، و عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله «كل معروف صدقة إلى غني أو فقير، فتصدقوا و لو بشق التمرة، و اتقوا النار و لو بشق التمرة، فإن اللَّه يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى يوفيه إياها يوم
[١]- ر. ك: رياض المسائل جلد ٩، ص ٣٥٧ و تحريرالأحكام، ص ٣٢١.
[٢]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٩، ص ٣٨٠ كتاب الزكاة، ابواب الصدقه، ب ٧، ح ٢.
[٣]- ر. ك: الكافى جلد ٤، ص ٥، ح ٢.
[٤]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٩، ص ٣٩٢، كتاب الزكاة، ابواب الصدقه، ب ١١٢.
[٥]- ر. ك: همان، ج ٢.
[٦]- ر. ك: الكافى، جلد ٤، ص ٣، ح ٢.
[٧]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٩، ص ٤٣٢ كتاب الزكاة، ابواب الصدقه، ب ٢٩، ح ٢.
[٨]- ر. ك: همان، ص ٤٠٧، ب ١٨، ح ٢.