مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٧٤ - القول في الفلس
إجازتهم، و انما يمنع عن التصرفات الابتدائية، فلو اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثم حجر عليه فالخيار باق، و له فسخ البيع و اجازته، نعم لو كان له حق مالي سابقاً على الغير ليس له إسقاطه و إبراؤه كلًا أو بعضاً.
مسألة ٤- إنما يمنع عن التصرف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه، و أما الأموال المتجدّدة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث أو باختياره كالإحتطاب و الإصطياد و قبول الوصية و الهبة و نحو ذلك ففي شمول الحجر لها بل في نفوذه على فرض شموله إشكال، نعم لا إشكال في جواز الحجر عليها أيضاً.
مسألة ٥- لو أقر بعد الحجر بدين صحّ و نفذ، لكن لا يشارك المقر له مع الغرماء على الأقوى، سواء كان الإقرار بدين سابق أو بدين لا حق، و سواء أسنده إلى سبب لا يحتاج الى رضا الطرفين مثل الإتلاف و الجناية و نحوهما أو أسنده إلى سبب يحتاج الى ذلك كالإقتراض و الشراء بما في الذمة و نحو ذلك.
مسألة ٦- لو أقرّ بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص لا إشكال في نفوذ إقراره في حقه، فلو سقط حق الغرماء و انفك الحجر لزمه تسليمها الى المقر له أخذا بإقراره، و أما نفوذه في حق الغرماء بحيث تدفع الى المقر له في الحال ففيه إشكال، و الأقوى عدمه.
مسألة ٧- بعد ما حكم الحاكم بحجر المفلس و منعه عن التصرف في أمواله يشرع في بيعها و قسمتها بين الغرماء بالحصص و على نسبة ديونهم مستثنياً منها مستثنيات الدين، و قد مرّت في كتاب الدين، و كذا أمواله المرهونة عند الديان، فان المرتهن أحق باستيفاء حقه من الرهن الذي عنده و لا يحاصّه فيه سائر الغرماء، كما مرّ في كتاب الرهن.
مسألة ٨- إن كان من جملة مال المفلس عين اشتراها و كان ثمنها في ذمته كان البائع بالخيار بين أن يفسخ البيع و يأخذ عين ماله و بين الضرب مع الغرماء بالثمن و لو لم يكن له مال سواها.
مسألة ٩- الظاهر أن هذا الخيار ليس على الفور، فله أن لا يبادر بالفسخ و الرجوع بالعين، نعم ليس له الإفراط في تأخير الاختيار بحيث تعطل أمر التقسيم على الغرماء، و لو وقع منه ذلك خيّره الحاكم بين الأمرين فإن امتنع ضرّ به مع الغرماء بالثمن.
مسألة ١٠- يعتبر في جواز رجوع البائع بالعين حلول الدين، فلا رجوع مع تأجيله، نعم لو حلّ المؤجل قبل فك الحجر فالأصح الرجوع بها.
مسألة ١١- لو كانت العين من مستثنيات الدين ليس للبائع أن يرجع إليها على الأظهر.[١]
[١]- فإنَّ كونه من مستثنيات الدَّين يرجع الى أنَّ وجوده كالعدم، و اللازم بقاؤه فى ملك المديون و عدم صرفه فى الدَّين، فلا وجه للرجوع اليها.( ر. ك: همان، ص ٣٢٧).