مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٧ - القول في شرائط وجوبهما
ملاحظة الأهمية.[١]
مسألة ١٠- لو كان قادراً على أحد الأمرين: الأمر بالمعروف الكذائي أو النهي عن المنكر الكذائي يلاحظ الأهم منهما، و مع التساوي مخير بينهما.
مسألة ١١- لا يكفي في سقوط الوجوب بيان الحكم الشرعي أو بيان مفاسد ترك الواجب و فعل الحرام، إلا أن يفهم منه عرفاً و لو بالقرائن الأمر أو النهي أو حصل المقصود منهما، بل الظاهر كفاية فهم الطرف منه الأمر أو النهي لقرينة خاصة و إن لم يفهم العرف منه.
مسألة ١٢- الأمر و النهي في هذا الباب مولوي من قبل الآمر و الناهي و لو كانا سافلين، فلا يكفي فيهما أن يقول: إن اللَّه أمرك بالصلاة أو نهاك عن شرب الخمر إلا أن يحصل المطلوب منهما، بل لابد و أن يقول: صلّ مثلًا أو لا تشرب الخمر و نحوهما ممّا يفيد الأمر و النهي من قبله.
مسألة ١٣- لا يعتبر فيهما قصد القربة و الإخلاص، بل هما توصليان لقطع الفساد و إقامة الفرائض، نعم لو قصدها يؤجر عليهما.
مسألة ١٤- لا فرق في وجوب الإنكار بين كون المعصية كبيرة أو صغيرة.
مسألة ١٥- لو شرع في مقدمات حرام بقصد التوصل إليه فإن علم بموصليتها يجب نهيه عن الحرام، و إن علم عدمها لا يجب إلا على القول بحرمة المقدمات أو حرمة التجري، و إن شك في كونها موصلة فالظاهر عدم الوجوب إلا على المبنى المذكور.[٢]
مسألة ١٦- لو همّ شخص بإتيان محرم و شك في قدرته عليه فالظاهر عدم وجوب نهيه، نعم لو قلنا بأنّ عزم المعصية حرام يجب النهي عن ذلك.
القول في شرائط وجوبهما
و هي أمور:
الأول- أن يعرف الآمر أو الناهي أن ما تركه المكلف أو ارتكبه معروف أو منكر، فلا يجب على الجاهل بالمعروف و المنكر، و العلم شرط الوجوب كالإستطاعة في الحج.[٣]
مسألة ١- لا فرق في المعرفة بين القطع أو الطرق المعتبرة الاجتهادية أو التقليد، فلو قلّد شخصان عن مجتهد يقول بوجوب صلاة الجمعة عيناً فتركها واحد منهما يجب على
[١]- ر. ك: دليل تحريرالوسيله، ص ٧٧
[٢]- لتفرّع وجوب الأمر و النهى على عزم الفاعل بفعل المنكر او ترك المعروف، فما دام لم يحرز ذلك فى الخارج لايجبان فلا بُدّ للآمر من العلم بذلك فى نفسه حتى يشمله دليل الوجوب.( ر. ك: همان، ص ٨٩)
[٣]- ر. ك: السرائر، ج ٩، ص ١٨٩.