مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٤٣ - القول في القسمة
الحاكم الشرعي بها في مورد لأجل حسم النزاع يجبر الممتنع و تلزم.[١]
مسألة ١٧- القسمة في الأعيان بعد التمامية و الإقراع لازمة، و ليس لأحد من الشركاء إبطالها و فسخها، بل الظاهر أنه ليس لهم فسخها و إبطالها بالتراضي، لأن الظاهر عدم مشروعية الإقالة فيها، و أما بغير القرعة فلزومها محل إشكال.[٢]
مسألة ١٨- لا تشرع القسمة في الديون المشتركة، فإذا كان لزيد و عمرو معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فعدلا بينها و جعلا ما على الحاضر مثلًا لأحدهما و ما على البادي للآخر لم تفرز، بل تبقى على إشاعتها، نعم لو اشتركا في دين على أحد و استوفى أحدهما حصته بأن قصد كل من الدائن و المديون أن يكون ما يأخذه وفاءاً و أداء لحصته فالظاهر تعينه و بقاء حصة الشريك في ذمة المديون.
مسألة ١٩- لو ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها و أنكر الآخر لا تسمع دعواه إلا بالبينة، فإن أقامت نقضت و احتاجت إلى قسمة جديدة، و إن لم تكن بينة كان له إحلاف الشريك.
مسألة ٢٠- لو قسم الشريكان فصار في كل حصة بيت و قد كان يجري ماء أحدهما على الآخر لم يكن الثاني منعه إلا إذا اشترطا حين القسمة رده عنه، و مثله ما لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار.
مسألة ٢١- لا يجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلا إذا وقع تشاح بينهم مؤد إلى خرابه و لا ترتفع غائلته إلا بالقسمة، فيقسّم بين الطبقة الموجودة، و لا ينفذ التقسيم بالنسبة إلى الطبقة اللاحقة إذا كان مخالفاً لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلةً و كثرةً، نعم يصح إفراز الوقف عن الطلق و تقسيمهما بأن كان ملك نصفه المشاع وقفاً و نصفه ملكاً، بل الظاهر جواز إفراز وقف عن وقف، و هو فيما إذا كان ملك لأحد فوقف نصفه على زيد و ذريته و نصفه على عمرو كذلك، أو كان ملك بين اثنين فوقف أحدهما حصته على ذريته مثلًا و الآخر حصته على ذريته، فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة، و المتصدي لها الموجودون من الموقوف عليهم و ولي البطون اللاحقة.[٣]
[١]- ر. ك: همان، ص ١٣١.
[٢]- ر. ك: همان، ص ١٣٢.
[٣]- لاتجوز قسمه الوقف بين الموقوف عليهم؛ لعدم كونه ملكاً طلقاً لهم، ولذا لايجوز لهم معاملة الملك معه و ايقاع التصرفات المتوقفة على الملك- كالبيع و نحوه- الّا اذا وقع بينهم التشاحّ و التشاجر، و يتوقف رفعه على القسمة فقط، وفى مثل هذا المورد يجوز بيعه ايضاً.( ر. ك: همان، ص ١٣٥).