مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٤٢ - القول في القسمة
قاصدين أن يكون لكل من خرج اسمه، فكل من خرج اسمه يكون له، ثم يعين السهم الآخر و تخرج رقعة أخرى لذلك السهم، فمن خرج اسمه فهو له و هكذا، و ان كتب عليها اسم السهام يعين أحد الشركاء و تخرج رقعة، فكل سهم خرج اسمه فهو له، ثم تخرج أخرى لشخص آخر و هكذا.
و في الثاني- و هو ما كانت الحصص متفاوتة كالمثال المتقدم الذي قد تقدم أنه تجعل السهام على أقل الحصص و هو السدس- يتعين فيه أن تؤخذ الرقاع بعدد الرؤوس يكتب مثلًا على إحداها زيد و على الأخرى عمرو و على الثالثة بكر و تستر كما مّر، و يقصد أن كل من خرج اسمه على سهم كان له ذلك مع مايليه بما يكمل تمام حصته، ثم تخرج إحداها على السهم الأول، فإن كان عليها اسم صاحب السدس تعين له، ثم تخرج أخرى على السهم الثاني، فإن كان عليها اسم صاحب الثلث كان الثاني و الثالث له، و يبقى الرابع و الخامس و السادس لصاحب النصف، و لا يحتاج إلى إخراج الثالثة، و إن كان عليها اسم صاحب النصف كان له الثاني و الثالث و الرابع، و يبقى الباقي لصاحب الثلث، و إن كان ما خرج على السهم الأول اسم صاحب الثلث كان الأول و الثاني له، ثم تخرج أخرى على السهم الثالث، فان خرج اسم صاحب السدس فهو له، و تبقى الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف، و إن خرج اسم صاحب النصف كان الثالث و الرابع و الخامس له، و يبقى السادس لصاحب السدس، و قسّ على ذلك غيره.
مسألة ١٤- الظاهر أنه ليست للقرعة كيفية خاصة، و انما تكون منوطة بمواضعة القاسم و المتقاسمين بإناطة التعين بأمر ليست إرادة المخلوق دخيلة فيه مفوضاً للأمر إلى الخالق جل شأنه، سواء كان بكتابة رقاع أو إعلام علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب أو غير ذلك.[١]
مسألة ١٥- الأقوى أنه تتم القسمة بإيقاع القرعة كما تقدم، و لا يحتاج إلى تراض آخر بعدها فضلًا عن إنشائه و إن كان أحوط في قسمة الرد.
مسألة ١٦- لو طلب بعض الشركاء المهاياة في الإنتفاع بالعين المشتركة إما بحسب الزمان بأن يسكن هذا في شهر و ذاك في شهر مثلًا و إما بحسب الأجزاء بأن يسكن هذا في الفوقاني و ذلك في التحتاني مثلًا لم يلزم على شريكه القبول، و لم يجبر إذا امتنع، نعم يصح مع التراضي لكن ليس بلازم، فيجوز لكل منهما الرجوع، هذا في شركة الأعيان، و أما في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة، لكنها فيها أيضاً غير لازمة، نعم لو حكم
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الشركة، ص ١٣٠.