مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٣٣ - كتاب المضاربة
الميت أن يدفعه مضاربة و صرف حصته من الربح في المصارف المعينة للثلث إذا أوصى به الميت، بل و إن لم يوص به لكن فوض أمر الثلث إلى نظر الوصي فرأى الصلاح في ذلك.
مسألة ٥٠- لو مات العامل و كان عنده مال المضاربة فإن علم بوجوده فيما تركه بعينه فلا إشكال، و إن علم به فيه من غير تعيين بأن كان ما تركه مشتملًا عليه و على مال نفسه أو كان عنده أيضاً ودائع أو بضائع للآخرين و اشتبه بعضها مع بعض يعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال متعددين، و هل هو باعمال القرعة أو إيقاع التصالح أو التقسيم بينهم على نسبة أموالهم؟ وجوه، أقواها القرعة، و أحوطها التصالح، نعم لو كان للميت ديّان و عنده مال مضاربة و لم يعلم أنه بعينه لفلان فهو أسوة الغرماء، و كذا الحال لو علم المال جنساً و قدراً و اشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره من غير امتزاج فالأقوى فيه القرعة أيضاً خصوصاً إذا كانت الأجناس مختلفة في الجودة و الرداءة، و مع الإمتزاج كان المجموع مشتركاً بين أربابه بالنسبة، و لو علم بعدم وجوده فيها و احتمل أنه قد ردّه إلى مالكه أو تلف بتفريط منه أو بغيره فالظاهر أنه لم يحكم على الميت بالضمان و كان الجميع لورثته، و كذا لو احتمل بقاؤه فيها، و لو علم بأن مقداراً من مال المضاربة قد كان قبل موته داخلًا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها و لم يعلم أنه هل بقي فيها أو ردّه إلى المالك أو تلف ففيه إشكال، و ان كانت مورثية الأموال لا تخلو من قوة، و الأحوط الإخراج منها مع عدم قاصر في الورثة.[١]
[١]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ١٩، ص ٢٩، كتاب المضاربه، ب ١٣، ح ١.