مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١١٣ - كتاب العارية
إلزام المستعير بقلع الزرع لو رضي بالبقاء بالأجرة، و يحتمل جواز الإلزام بلا أرش، و المسألة بشقوقها مشكلة جداً، فلا يترك الإحتياط في أشباهها بالتصالح و التراضي، و مثل ذلك ما إذا أعار جذوعه للتسقيف ثم رجع بعد ما أثبتها المستعير في البناء.
مسألة ١٢- العين المستعارة أمانة بيد المستعير لا يضمنها لو تلفت إلا بالتعدي أو التفريط، نعم لو شرط الضمان ضمنها و إن لم يكن تعد و تفريط، كما أنه لو كان العين ذهباً أو فضةً ضمنها مطلقاً إلا أنّ يشترط السقوط.
مسألة ١٣- لا تجوز للمستعير إعارة العين المستعارة و لا إجارتها إلا بإذن المالك، فتكون إعارته حينئذ في الحقيقة إعارة المالك و هو وكيل و نائب عنه، فلو خرج المستعير عن قابلية الإعارة بعد ذلك كما إذا جن بقيت العارية الثانية على حالها.
مسألة ١٤- لو تلفت العين بفعل المستعير فان كان بسبب الإستعمال المأذون فيه من دون التعدي عن المتعارف ليس عليه ضمان، و إن كان بسبب آخر ضمنها.
مسألة ١٥- إنما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة بردها إلى مالكها أو وكيله أو وليه، و لو ردّها إلى حرزها الذي كانت فيه بلا يد من المالك و لا إذن منه لم يبرأ، كما إذا ردّ الدابة إلى الإصطبل و ربطها فيه بلا إذن من المالك فتلفت أو أتلفها متلف.
مسألة ١٦- لو استعار عيناً من الغاصب فان لم يعلم بغصبه كان قرار الضمان على الغاصب، فان تلفت في يد المستعير أو لا في يده بعد وقوعها عليها فللمالك الرجوع بعوض ماله على كل من الغاصب و المستعير، فإن رجع على المستعير يرجع هو على الغاصب، و إن رجع على الغاصب ليس له الرجوع على المستعير، و كذلك بالنسبة إلى بدل ما استوفاه المستعير من المنفعة و غيرها من المنافع الفائتة على ضمانه، فإنه لو رجع بها على المستعير يرجع هو على الغاصب دون العكس، و لو كان عالماً بالغصب لم يرجع على الغاصب لو رجع المالك عليه، بل الأمر بالعكس، فيرجع الغاصب عليه لو رجع المالك عليه إذا تلفت في يد المستعير، و لا يجوز له أن يرد العين إلى الغاصب بعد علمه بالغصبية، بل يجب ردّها الى مالكها.