تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - في وجوب الجماعة
صحيحة عبداللَّه بن سنان[١] المذكورة من البدل.
لا يقال: فرق بين ما فرض في الصحيحة وما فرض في المسألة فإنّ المفروض في الصحيحة عدم تعلم القراءة لعدم التمكن منه لكون المفروض فيها جديد الإسلام والمفروض في المسألة كان متمكّناً من التعلم وضاق الوقت عليه بتقصيره.
فإنه يقال: لم يفرض الإمام عليه السلام في صحيحة عبداللَّه بن سنان عدم تمكن جديد الإسلام من تعلّم القراءة قبل أن يصلّي، بل يشمل بإطلاقها صورة التأخير في تعلّمها أيضاً.
نعم، يمكن دعوى أنّ كون الشخص جديد الإسلام كما هو المفروض فيها يمكن أن يكون غافلًا عن وجوب التعلّم وجاهلًا بأحكام الشريعة، ومنها وجوب تعلّم الصلاة بحسب أجزائها وشرائطها، ولكن المفروض في المسألة علم المكلف بوجوب التعلّم وتمكّنه منه.
والمتحصّل: إذا بنى على وجوب الصلاه في الفرض وأنها لا تسقط عمن ضاق الوقت عليه فلابد من الالتزام بأنّ صلاته في ضيق الوقت الصلاة الناقصة من القراءة؛ لما تقدّم من بدلية ما ورد في صحيحة زرارة ولكن في موارد بدلية الناقص يكون المكلف معاقباً بتفويته على نفسه الصلاة الاختيارية بتقصيره.
وفي المقام إذا اختار المكلف الجماعة في آخر الوقت لا يعاقب؛ لأنّ مع الجماعة لا يفوت منه شيء فالواجب عليه اختيارها، فإنّ معها لا يعاقب، لعدم تفويته شيئاً، وهذا إرشاد من العقل للتخلص من عقاب تفويته الصلاة الاختيارية،
[١] تقدمت في الصفحة السابقة.