تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥ - اعتبار قصد القربة في صحة عمل الأجير والمتبرع
الصلاة مع القربة، ويمكن أن يقال: إنّما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة. ودعوى أنّ الأمر الإجاري ليس عبادياً بل هو توصّلي مدفوعة بأنه تابع للعمل المستأجر عليه، فهو مشترك بين التوصلية والتعبدية.
في البين ما ينافي قصد القربة في النيابة كما يدعى ذلك في صورة الاستيجار وأخذ النائب الأُجرة ونحوها.
وإن شئت قلت: النيابة بعد ثبوت مشروعيتها في الموارد التي تقدمت كقضاء الصلاة الفائتة عن الميت فنفس تلك النيابة في قضائها عن الميت المفروض مستحبة، وفي بعض الموارد واجبة كما في قضاء الولد الأكبر مافاتت من أبيه، وإذا كانت كذلك فالإتيان بما على عهدة الميت من الصلاة يكون بداعوية هذا الأمر الاستحبابي أو الأمر الوجوبي، وليس للنائب غير الإتيان بالعمل بداعوية الأمر المتعلق بالنيابة عن الميت؛ ولذلك يكون ما يوجد في الخارج قضاء صلاة مضافة إلى ذلك الميت.
غاية الأمر: كما أنّ أصل الصلاة أتى بها النائب وهي الأجزاء بشرايطها وفقد موانعها كذلك قصد التقرب المعتبر فيها يحسب قصد التقرّب في قضاء الفائتة عن الميت بالنيابة بمعنى بعد أن قصد النائب في صلاته التقرب بالإتيان بصلاته بقصد كونها عن فلان أو ما في ذمة فلان يحسب تقرب النائب في هذه الصلاة بدلًا عن تقرب الفائت أيضاً مع ضمن بدلية سائر أجزاء الصلاة وشرايطها عن الصلاة الفائتة، ولا ضير أن لا يكون في الصلاة المأتي بها قصد قربة من ناحية المنوب عنه حيث أمره بالقضاء بالصلوات الفائتة عنه انقطع بموته لسقوط التكليف عنه وإن يبقى اشتغال ذمته الذي يسقط بالنيابة عنه لكون ما صدر عن النائب من البدل لمافات عن المنوب عنه كما هو مدلول روايات متعددة على ما مرّ.
وممّا ذكر ظهر أنّ على النائب متبرعاً أنّ يقصد القربة في العبادات التي ينوب