تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٧ - في وجوب الجماعة
العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب، وكذا إذا ضاق الوقت عن تعلم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلّم، وأما إذا كان عاجزاً عنه أصلًا فلا يجب عليه حضور الجماعة وإن كان أحوط.
الوقت فإنه تجب عليه الجماعة ولو في آخر الوقت.
نعم، إذا كان من لا يحسن القراءة غير متمكن من تعلّم القراءة فلا تجب عليه حضور الجماعة وإن كان أحوط، وليعلم الفرق بين وجوب الجماعة في الجمعة والعيدين وبين من لا يحسن القراءة مع تمكنه من تعلّمها حتى ضاق الوقت، فوجوب الجماعة في الجمعة والعيدين على الإمام والمأموم، ولكن وجوب الجماعة على من لا يحسن يختصّ به ولا يعم الإمام، فإنّ الجماعة مستحبة على الإمام كما تقدّم في التعرض لمدلول صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة[١].
والمراد من الوجوب في الجمعة لزوم الجماعة وعدم استحبابه، حيث إنّ انعقاد صلاة الجمعة موقوف على فعل الإمام والمأمومين؛ ولذا ورد في روايات صلاة الجمعة[٢] بل العيدين[٣] من شرائطهما اجتماع سبعة أشخاص أو خمسة مجتمعين أحدهم الإمام والستّه أو الأربعة من الآخرين، وما تقدّم في بيان استحباب الجماعة في الصلوات الواجبة من أنّ تحقق الجماعة فيها لا يتوقف على قصد الإمامة من إمام الجماعة، بل يكفي في تحقق الجماعة فيها قصد المأموم الائتمام لا يجري في صلاة الجمعة والعيدين عند اجتماع شرائط وجوب العيدين، حيث إنّ الجماعة في الجمعة أو العيدين موقوف على إيراد الإمام الخطبتين قبل الصلاة والصلاة بعدهما بالمباشرة، وكذا في صلاة العيدين، حيث إنّ لزوم تقديم الخطبتين
[١] في الصفحة الثالثة من هذا الفصل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٣، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٢، الباب ٣٩ من أبواب صلاة العيد.