تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٦ - في وجوب الجماعة
ولا يجوز تركها رغبة عنها أو استخفافاً بها، ففي الخبر: «لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد إلّامن علة، ولا غيبة لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته و سقطت بينهم عدالته ووجب هجرانه، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره فإن حضر جماعة المسلمين وإلّا أحرق عليه بيته»[١].
وفي آخر: «أن أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أن قوماً لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال: إن قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة وإني لأُوشك أن آمر لهم بنار تشعل في دورهم فأُحرقها عليهم أو ينتهون، قال: فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا الجماعة مع المسلمين»[٢] إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، فمقتضى الإيمان عدم الترك من
غير عذر لا سيما مع الاستمرار عليه فإنه كما ورد لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها؛ لأنّ فضلها من ضروريات الدين.
(مسألة ١): تجب الجماعة [١] في الجمعة وتشترط في صحتها، وكذا
في وجوب الجماعة
[١] ذكر قدس سره وجوب الجماعة في موارد، وتشترط في صحة الصلاه فيها، منها:
صلاة الجمعة وصلاة العيدين عند اجتماع شرائط وجوب صلاتهما. وصلاة الجماعة ممّن أهمل في تعلم القراءة المعتبرة في الصلاة مع تمكنه من تعلمها حتى ضاق
[١] التهذيب ٦: ٢٤١، الباب ٩١، الحديث الأول، مع اختلاف يسير.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٩٦، الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٩.