تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥ - ملاك الأكبرية
(مسألة ١٧): المدار في الأكبرية على التولد [١] لا على انعقاد النطفة، فلو كان أحد الولدين أسبق انعقاداً والآخر أسبق تولّداً فالولي هو الثاني، ففي التوأمين الأكبر أولهما تولداً.
ملاك الأكبرية
[١] تقدّم الكلام في ذلك في بيان المسألة الخامسة وبيّنا أنّ المعيار في صدق الولد الأكبر عرفاً الوارد في بعض الروايات كمكاتبة محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام[١] هو الأكبر سنّاً حيث يحسب السن من حين التولد ولا يدخل مدّة الحمل من السن، فلو كان أحد الولدين أسبق تولّداً ولم يكن بالغاً والولد الآخر الذي لم يكن أسبق تولّداً وكان بالغاً لتعدد موجبات البلوغ فالولي الأسبق تولّداً، ففي التوأمين الولي هو الأسبق تولّداً ولو كان مدة حمله أقل من الحمل الآخر الذي كان زمان حمله أكثر.
وقد يقال: يستفاد دخالة مدة الحمل في حساب السن ويكون من كان زمان حمله أسبق هو الأكبر وورد ذلك فيما روى الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن بعض أصحابه، قال:
أصاب رجل غلامين في بطن فهنّأه أبوعبداللَّه عليه السلام ثم قال: أيهما الأكبر؟ فقال: الذي خرج أوّلًا، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: الذي خرج آخراً هو أكبر أما تعلم أنّها حملت بذاك أوّلًا وإنّ هذا دخل على ذاك فلم يمكنه أن يخرج حتى خرج هذا فالذي يخرج آخراً هو أكبرهما[٢]. ولكن لا يخفى أنّ الكبر عرفاً يحسب السن الذي يكون بالتولد لا بانعقاد النطفة مع ضعف الرواية بالإرسال وعدم ثبوت توثيق لعلي بن أحمد بن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٦: ٥٣، الحديث ٨.