تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣ - أحكام الخلل في صلاة القضاء
أو تقليداً لا تكليف الميت، بخلاف أجزاء الصلاة وشرائطها فإنه يراعي تكليف الميت، وكذا في أصل وجوب القضاء فلو كان مقتضى تقليد الميت واجتهاده وجوب القضاء عليه يجب على الولي الإتيان به وإن كان مقتضى مذهبه عدم الوجوب، وإن كان مقتضى مذهب الميت عدم الوجوب لا يجب وإن كان واجباً بمقتضى مذهبه، إلّاإذا علم علماً وجدانياً قطعياً ببطلان مذهب الميت فيراعي حينئذٍ تكليف نفسه.
في وجوب القضاء وعدمه كما كان الميت نظره حال حياته عدم وجوب القضاء على الولي فيما إذا فات الصلاة والصوم عن الميت بدون العذر والولي أن يرى وجوب القضاء مطلقاً فلابد من العمل بنظره اجتهاداً أو تقليداً.
وظاهر الماتن في الفرض عدم وجوب القضاء والمتبع نظر الميت لا يمكن المساعدة عليه؛ فإن المكلّف بإفراغ الذمة هو الولي، وكذا في أجزاء الصلاة وشرائطها كما إذا كان الميت نظره حال حياته وجوب التكبيرة قبل الركوع ولكن كان نظر الولي عدم وجوبها، بل جميع التكبيرات في الصلاة غير واجبة إلّاتكبيرة الإحرام فلا يلزم على الولي الإتيان بالتكبيرة قبل الركوع في قضاء صلاة أبيه.
ولو أراد الميت قضاء ما كان عليه حال حياته فعليه أن يوصي بالاستيجار لقضاء صلواته الفائتة بالنحو المتقدّم ذكره بأن كان غرضه أن يقضي ما في ذمته على حسب تقليده حال حياته ولا يترك شيئاً منها وإن أتى به الولي قبل الأجير بالوصية.
وبالجملة، متعلّق الإجارة في الأجير بالوصية الإتيان بتمام مافات عنه حال حياته ولو كان عمل الولي في كثير من الموارد مطابقاً مع عمل الأجير بالوصية وقعت قبل عمل هذا الأجير، فالإفراغ داع في إجارة الأجير بالوصية لا أنه متعلّق الإجارة، بخلاف الولي فالإفراغ متعلق وجوب القضاء عن أبيه لا أنه داع.