تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٩ - وجوب الترتيب في قضاء الصلاة
(مسألة ١٢): إذا تبرّع بالقضاء عن الميت متبرع سقط عن الولي [١].
(مسألة ١٣): يجب على الولي مراعاة الترتيب في قضاء الصلاة، وإن جهله وجب [٢] عليه الاحتياط بالتكرار.
[١] ظاهر المفروض في كلامه أنّ القضاء عن الميت تحقق بالتبرع عن الميت وحصل فراغ ذمة الميت مما كان عليه، وحيث إنّ قضاء الولي ما على ذمة الميت لا يكون فورياً كما يأتي فلا يكون وجوب- بعد عمل المتبرع تكليف- على الولي بإفراغ ذمة أبيه لانتفاء الموضوع لوجوبه.
وإذا فرض أنّ الولي كان مشغولًا بإفراغ ذمة الميت وكان للميت الوصية بأخذ الأجير لقضاء ما على ذمته وكان من أخذه وصي الميت من الأجير أيضاً مشغولًا بإفراغ ذمة الأجير من القضاء، فكل ما أتى به الأجير بوصية الميت يسقط وجوب الإتيان به عن الولي؛ لما تقدّم من أنّ الواجب على الولي إفراغ ذمة الميت.
والمفروض أنّ ما يأتي به الأجير يحصل فراغ ذمة الميت فلا يكون على الولي شيء، وأمّا ما يأتي به الولي لا يبطل الإجارة بوصية الميت، وعلى الأجير الإتيان بتمام ما استؤجر عليه؛ لأن من المحتمل أن تكون وصية الميت بأخذ الأجير عمل الولي لو كان فيه خلل يتدارك بعمل الأجير بالوصية.
وجوب الترتيب في قضاء الصلاة
[٢] قد تقدّم الكلام في لزوم رعاية الترتيب في القضاء بحسب الترتيب في الفوت، وذكرنا عدم وجوب ذلك، وإنما الواجب من الترتيب في القضاء الترتيب المشروط في الصلاتين كالظهرين والعشاءين من يوم واحد وليلة واحدة، فإنه يشترط في قضاء العصر من ذلك اليوم قضاء ظهره قبله، وكذلك لا يصح قضاء العشاء من