تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٠
الشك باعتدال الطرفين، ومن الظن بترجيح أحدهما أو بذهاب الوهم إلى أحدهما، فمع حصوله يكون الظن هو الأصل، ومع عدمه يترتّب حكم الاعتدال.
وقد يقال: إنّ الظن والشك كل منهما حادث مسبوق بالعدم ومع العلم الإجمالي بحدوث أحدهما وتردّده بين الأمرين فإن أمكن الجمع بين مقتضاهما فهو وإلّا فيحكم بكونه الظن لكون الشك اعتدال الحالتين.
لا يخفى أن ظاهر جملة من الروايات تحصيل العلم بالركعات. وفي صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال: «إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعِد الصلاة»[١]. والمفروض في موارد الشك في الركعات لا يدري المصلي كم صلى وإذا لم يقع وهمه على شيء يعيد، ولو كان وهمه واقعاً على شيء يعمل على طبق ماوقع كما هو ظاهر الصحيحة. وإذا لم يقع وهمه وكان لا يدري كم صلى يحكم ببطلان صلاته ويؤيده ماورد في بطلان صلاة المغرب والفجر والقصر.
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلي ولا يدري، واحدة صلّى أم ثنتين قال: «يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم، وفي الجمعة والمغرب وفي الصلاة في السفر»[٢].
***
إلى هنا جفّ قلمه الشريف في باب الصلاة تغمده اللَّه برحمته وأسكنه جنته.
وكانت وفاته في ليلة ٢٧/ شوال/ ١٤٢٧ (ه ق)
والحمد للَّهرب العالمين
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٥- ٢٢٦، الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١٩٤، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.