تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤ - في قاضي الصلاة
ولو كان صوماً من قضاء شهر رمضان لا يجوز لهما الافطار بعد الزوال والأحوط الكفارة على كل منهما [١] مع الافطار بعده بناءً على وجوبها في القضاء عن الغير أيضاً كما في قضاء نفسه.
كفائياً لا موجب للتقسيط. ويترتب على الوجوب على كل منهما على نحو الواجب الكفائي استحقاق العقاب على كل منهما إذا لم يقدم لا هذا ولا ذلك على القضاء أو لم يتمكن أحدهما على قضاء الكل ولم يقدم على قضاء البقية، كما أنّه إذا كان على أبيهما فائت لا يقبل التقسيط كصلاة واحدة أو صوم يوم واحد فإنه لا محالة يلتزم فيه بالوجوب الكفائي كما هو ظاهر الماتن أيضاً، فلا فرق بين ما يقبل التقسيط وما لا يقبل إلّافي لزوم اختلاف الولدين في نيتهما في القضاء كما ذكرنا في معنى صحيحة الصفار[١] واتحاد نيتهما في القضاء فيما لا يقبل التقسيط، وعليه فإن فرغ أحدهما أوّلًا في القضاء فيما لا يقبل التقسيط لم يجب على الآخر إتمام قضائه، بل لو اطمأن أحدهما بإتيان الآخر وإتمامها صحيحة جاز عدم اشتغاله بقضائه، وأمّا مسألة الكفارة في قضاء صوم واحد فالأظهر أنّ الكفارة لا تترتب على الإفطار إلّافي قضاء صوم نفسه لا في قضاء صوم غيره أيضاً ولو كان صوم أبيه.
[١] لا يخفى إذا كان ما على عهدة الميت ما لا يقبل التقسيط كصلاة واحدة أو صوم يوم واحد لا يجب على الولدين الإتيان كل منهما تلك الصلاة أو الصوم في زمان واحد، بل إذا أتى أحدهما تلك العبادة عن الميت في زمان فمع علم الآخر بالإتيان صحيحاً يسقط التكليف عن الآخر، كما هو مقتضى كون العبادة المفروضة واجباً كفائياً على كل منهما ويأتي إن شاء اللَّه تعالى أنّ وجوب القضاء عن الميت
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٣.