تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٧ - الشك في الركعة مع الشك في إكمال السجدتين أو إحداهما
والثلاث والشك بين الاثنتين والأربع والشك بين الاثنتين والثلاث والأربع [١] إذا
حجية الظن في الركعتين الأولتين
وأما بالإضافة إلى الشك في الأولتين فالظاهر أن الظن في تلك الركعتين أيضاً ولو بالتروّي إلى إكمال السجدتين معتبر، وان الشك فيهما من غير أن يظن بأحد الطرفين قبل التروّي لا يوجب البطلان بحدوثه وإن جاز قطع تلك الصلاة واستئنافها للروايات التي ورد الأمر فيها بالإعادة بالشك، وظاهر الأمر بها الإرشاد إلى فسادها والحكم بالصحة مع التروّي. والظن بأحد الطرفين مقتضى صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال: «إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعِد الصلاة»[١]. فإنّ مقتضى الأمر بالإعادة في فرض عدم وقوع الظن على طرف صحة الصلاة مع فرض وقوع الظن والعموم يجري في جميع الشكوك ومنها الشك بين الاثنتين والواحدة.
نعم، لابد من رفع اليد عنه في موارد الشكوك الصحيحة واعتدال الشك فيها لما تقدم من الروايات والمناقشة التي ذكرها صاحب الحدائق[٢] بأن مدلول الصحيحة جواز الوهم في الركعتين الأولتين يعارضها ماورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أن عشر ركعات فرض لا يدخل فيها الوهم[٣]، ضعيفة جدّاً فإن الوهم في صحيحة صفوان (٤) بمعنى الظن، وفي صحيحة زرارة بمعنى الشك فراجع.
الشك في الركعة مع الشك في إكمال السجدتين أو إحداهما
[١] المراد إذا شك في أنه سجد قبل ذلك سجدتين فقط أو سجدة إن كان ذلك حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهد بطلت صلاته لأنه محكوم بعدم
[١]( و ٤) وسائل الشيعة ٨: ٢٢٥- ٢٢٦، الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع فى الصلاة، الحديث ١.
[٢] الحدائق ٩: ٢٠٧- ٢٠٨.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ١٨٧- ١٨٨، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.