تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣ - في قاضي الصلاة
الولد الآخر؛ لأن كلًا من الولدين داخل في موضوع وجوب القضاء عن أبيه فوجوب نصف ما على ذمة أبيه على كل منهما محرز والأصل عدم وجوب الزائد على النصف، بل مقتضى وجوب الكثير على المتعددين ظاهره تقسيطه عليهم، نظير ما يقال في الأبوين اللذين لا يتمكنان من نفقتهما وتجب نفقتهما على أولادهما فتقسط نفقتهما على أولادهما.
وقد يقال: إنّ الوجوب في قضاء الولد الأكبر وليس في مفروض المقام أحدهما أكبر والآخر أصغر لكي لا يكون الوجوب إلّاعلى الأكبر، بل في المقام كلّ من الولدين مكلف بإفراغ ذمة الميت فيكون الوجوب على كل منهما كفائياً، وما قيل من ظهور الأمر بالكثير على المتعددين وجوب التقسيط بحيث لو امتنع أحدهما عن وجوب العمل بحصته لم يكن على الآخر شيء غير حصته لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّ الممتنع عاصٍ ولكن عصيانه لا يوجب سقوط التكليف عن الآخر بإفراغ ذمة الميت كما هو ظاهر الأمر بالقضاء.
وبالجملة، كما أنه لا يصحّ ما قيل بعدم وجوب القضاء عن الأب في هذا الفرض عليها؛ لأنّ الموضوع لوجوب القضاء هو الولد الأكبر في مقابل الأصغر وفي الفرض لا يكون الولد الأكبر في مقابل الأصغر وعدم صحة ذلك؛ لأن ذكر الولد الأكبر في الموضوع فيما إذا كان غيره أصغر وإلّا إذا لم يكن للميت غير ولد واحد لا غير فوجوب القضاء عليه لا يحتاج إلى التأمل فيما بقي إلى بلوغه وأحرز ما على ذمة أبيه فوائت من الصلاة والصيام.
وفيما نحن فيه عكس الفرض والولد للأب متعددون متساوون في العمر فيكون على كل منهما وجوب قضاء مافات عن أبيهما فيكون الوجوب على ما ذكرنا