تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٤ - الشكوك المبطلة للصلاة
السادس: الشك بين الثلاث والست أو الأزيد [١]
ثمّ إنّ في البين روايات ربما يظهر منها خلاف ماذكرنا، فصحيحة زرارة من الاحتيال كصحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلّم بعدهما»[١].
وصحيحة عبيداللَّه بن علي الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة يتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً»[٢]. فإن أمكن حملهما على الاحتيال المتقدم فهو، وإلّا لا يمكن العمل بها في مقابل ما ذكر من الأصل وقاعدة اليقين وما يستفاد من صحيحة صفوان وما بمعناها.
[١] يجري في هذا الفرض ما تقدّم في الفرض الخامس من البناء على الأقل بمقتضى الاستصحاب وإتمامها أربعاً، ولكن قد تقدّم الاستصحاب وإن لم يكن في المقام من الأصل المثبت؛ لأن ركعات الصلاة مقيدة بعدم لحوق ركعة زائدة- يعني الركعه الخامسة والسادسة- ويحرز ذلك بالبناء على الأقل وجريان الاستصحاب في عدم لحوق الزائدة، إلّاأنّ المستفاد من الروايات الواردة في الشكوك الصحيحة وما هو مثل صحيحة صفوان عدم اعتبار الاستصحاب في الشك في ركعات الصلاة الواردة فيها لزوم البناء عند الشك بالأكثر، وفي المفروض لا يمكن البناء على الأكثر.
ومما ذكر يظهر الحال أيضاً في الفرض السابع يعني الشك بين الأربع والست أو الشك بالأزيد.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٤.