تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - في قاضي الصلاة
(مسألة ٨): لو اشتبه الأكبر بين الاثنين أو الأزيد لم يجب على واحد منهم [١] وإن كان الأحوط التوزيع أو القرعة.
أبيها بالغة من حيث السن فوظايفها مرددة بين كونها وظايف الذكر أو الأُنثى لعدم جريان الاستصحاب في عدم كونها ذكراً فإنه معارضة باستصحاب عدم كونها أُنثى، فيجب عليها الجمع بين الوظيفتين وقضاء مافات عن أبيها مقتضى هذا الاحتياط. ولو كان في البين ولد ذكر صغير وبلغ فقد قيل: بعدم وجوب قضاء مافات عن أبيه عليه؛ لأن المفروض أنّ الخنثى قضت مافات عن أبيها واحتمال كونها ذكراً وحينئذٍ ببلوغ الصغير يشك في وجوب قضاء مافات عن أبيه عليه أم لا يجب، فتجري أصالة البراءة في هذا الوجوب المشكوك حدوثه.
ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ استصحاب عدم قضاء الذكر ما على أبيه قبل ذلك وبقاء ما على ذمة الميت بحالها يثبت بقاء ذمة أبيه كما كان، ومع هذا الأصل الموضوعي لا مجال لأصل البراءة، ونظير المقام ما إذا كان الميت رجلًا ولم يوجد لتغسيله إلّاالخنثى المشكل فغسّلت الميت بعلمها الإجمالي بالجمع بين وظايف الرجال والنساء عليه ثم قبل دفنه جاء رجل وشك في أنّ الخنثى التي غسّلت الميت كانت رجلًا في الواقع أم كانت أُنثى فيجري في المقام الاستصحاب في عدم تغسيل الميت من الذكور ويحرز بذلك الأصل الموضوع لوجوب تغسيله فعلًا.
[١] لجريان أصالة عدم كونه الولد الأكبر في حق كل واحد منهما أو منهم حيث قبل أن تكون أُمّه حاملًا به لم يكن الولد الأكبر وبعد كونه حاملًا ومتولداً الأمر كما كان نظير الاستصحاب الجاري في عدم قرشية المرأة والعلم الأجمالي لكل واحد بأن أحدهما أو أحدهم الولد الأكبر غير منجز؛ لما تقدّم في محلّه أنّ العلم الإجمالي إذا كان من قبيل ما ذكر من واجدي المني في الثوب المشترك لا يوجب وجوب الغسل