تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨ - ما يقضى عنه
وكذا في الصوم لمرض تمكن من قضائه وأهمل، بل وكذا لو فاته من غير المرض من سفر ونحوه وإن لم يتمكن من قضائه [١] والمراد به الولد الأكبر، فلا يجب على البنت وإن لم يكن هناك ولد ذكر ولا على غير الأكبر من الذكور ولا على غير الولد من الأب والأخ والعم والخال ونحوهم من الأقارب، وإن كان الأحوط مع فقد الولد الأكبر قضاء المذكورين على ترتيب الطبقات، وأحوط منه قضاء الأكبر فالأكبر من الذكور ثم الإناث في كل طبقة حتى الزوجين والمعتق وضامن الجريرة.
لم يقضها حتى مات، والظاهر أن تقييد الماتن قدس سره بما إذا لم يتمكن من القضاء لاختصاص وجوب القضاء بصورة العذر عنده.
[١] وجوب القضاء مع عدم التمكن من قضائه في غير السفر كالمريض يموت في شهر رمضان غير ثابت، بل في وجوب قطع السفر والقضاء فيه أيضاً كذلك، ولكن يجب قضاء ما فات في السفر على وليّه فيما إذا مات في السفر ولم يقضِ الصيام الفائت قبل موته بقطع سفره، لصحيحة أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها؟ قال: «أمّا الطمث والمرض فلا، وأمّا السفر فنعم»[١].
وصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان، هل يقضى عنها؟ فقال:
«أمّا الطمث والمرض فلا، وأمّا السفر فنعم»[٢].
وموثّقة أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل سافر في شهر رمضان
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٤.
[٢] المصدر السابق: ٣٣٤، الحديث ١٦.