تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٩ - الشك في أصل الصلاة
لم تصلّ الأُولى وأنت في صلاة العصر وقد صلّيت منها ركعتين فانوها الأُولى ثمّ صلّ الركعتين الباقيتين وقم فصلّ العصر» الحديث[١] ثم إنّ ما ذكر الماتن من أنه لو علم الإتيان بصلاة العصر وشكّ في أنّه أتى بصلاة الظهر أم لا بأن بدأ بصلاة العصر بزعم أنه أتى بالظهر من قبل يحتمل جواز البناء على أنّه صلّاها، لكن الأحوط الإتيان بصلاة الظهر، بل لا يخلو عن قوة.
ولا يخفى أنّ ترتب صلاة العصر على الإتيان بالظهر شرطه ذكري، ومع نسيان صلاة الظهر أو زعم الإتيان بها تكون صلاة العصر صحيحة، وقاعدة الاشتغال بل الاستصحاب في ناحيه عدم الإتيان بصلاة الظهر، بل إطلاق صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة[٢] الإتيان بها، وما ذكره أيضاً من أنّه لولم يبقَ إلّامقدار الاختصاص بصلاة العصر وعلم أنّه أتى بصلاة العصر قبل ذلك وشكّ في أنّه أتى بالظهر أيضاً فإنّ الأحوط أيضاً الإتيان بها في وقت الاختصاص، ولكن احتمال البناء على الإتيان وإجراء حكم الشكّ بعد مضي الوقت هنا أقوى من السابق.
أقول: الظاهر في الفرض أيضاً وجوب الإتيان بصلاة الظهر؛ لأنّ الشك فيها قبل خروج وقت الظهرين واختصاص آخر الوقت بصلاة العصر كما يأتي في فرض عدم الإتيان بها قبل ذلك، وأمّا معه فوقت صلاة الظهرين مع سقوط التكليف بصلاة العصر قبل ذلك مختص بصلاة الظهر.
نعم، إذا لم يحرز في آخر الوقت الإتيان بصلاة العصر وشك أيضاً في الإتيان بصلاة الظهر أيضاً وجب الإتيان بصلاة العصر فيه ويجري في ناحية صلاة الظهر
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] المتقدمة آنفاً.