تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٦ - نسيان الجهر والإخفات
ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته»[١].
ومقتضى إطلاق «لا يدري» معذورية الجهل بالاعتبار، وهذا بالإضافة إلى اعتبار الجهر والإخفات.
وما في صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه، فقال: «أي ذلك فعل ناسياً أو ساهياً فلا شيء عليه»[٢]. وما استفدنا من هذه الصحيحة في تارك القراءة أو الذكر ناسياً أو ساهياً لا يجري في ترك القراءة والذكر جهلًا لاختصاص معذورية الجاهل إنّما هو بالإضافة إلى اعتبار نفس الجهر أو الإخفات في القراءة والذكر، وأمّا ترك نفس القراءة أو الذكر فمع النسيان والسهو يتدارك ما لم يدخل في الركوع على ما تقدّم وما بخلاف نسيان الجهر أو الإخفات فإنّه إن قرأ في موضع الإخفات جهراً لا يعيد ما قرأه ولو كان ما قرأ آية فإنّ عدم إعادة تلك الآية مقتضى ما ورد في صحيحة زرارة[٣].
وبتعبير آخر: اشتراط المقروء والتسبيحات بالجهر أو الإخفات ذكري، وما في عبارة الماتن من أنّ التدارك مع بقاء محلّ القراءة أو التسبيحات احتياط مستحب لعلّه برعاية بعض الفتوى بالتدارك، واللَّه العالم.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] المتقدمة آنفاً.