تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٠ - الكلام في نسيان سجدتين
المخرج من الصلاة وأتى بما يبطل الصلاة عمداً وسهواً كالحدث والاستدبار.
وذكر قدس سره أنّه لو تذكّر نسيان السجدتين بعد التسليم المخرج للصلاة ولكن لم يأتِ بما يبطل الصلاة عمداً وسهواً فالأقوى أيضاً بطلان الصلاة، لكن الأحوط استحباباً تدارك السجدتين وإتمام الصلاة ثمّ إعادتها.
نعم، لو تذكّر السجدتين قبل السلام المخرج من الصلاة أتى بهما وبما بعدهما من التشهد والسلام، وعليه سجدتا السهو لزيادة التشهد أو بعضه والتسليم المستحب الغير المخرج عن الصلاة كالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله.
أقول: قد يحتمل إمكان تصحيح الصلاة فيما إذا ترك السجدتين من الركعة السابقة وتذكّر بعد الدخول في ركوع الركعة اللاحقة بالرجوع إلى تلك السجدتين ثم إلى بقية الركعة اللاحقة.
غاية الأمر: يفوت الترتيب في الفرض ولا بأس به فإنّ الترتيب داخل في المستثنى منه في حديث: «لا تعاد» ولكن لا يخفى بطلان هذا الاحتمال فإنّ مادلّ على بطلان الصلاة بترك سجدتين في ركعة منها مقتضاه بطلان الصلاة، وهكذا الحال في ترك الركوع في ركعة.
وما أفاد الماتن من كون الصلاة تبطل بالسلام المخرج، ولو كان السلام المزبور عن سهو محلّ منع، فإنّ المخرج وقوع السلام في محلّه لا وقوعه سهواً كما هو الفرض. فالأحوط الرجوع والتدارك ثم إعادة الصلاة، بل الأظهر عدم الحاجة إلى الإعادة كما هو مقتضى إطلاق المستثنى منه من حديث: «لا تعاد».
وبتعبير آخر: كون السلام مخرجاً عن الصلاة هو ما إذا وقع في محلّه لا ما إذا لم يقع في محلّه بل وقع فيه سهواً، وعلى ذلك ما ورد في صحيحة الحلبي، قال: قال