تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٣ - السجود على ما لا يصح السجود عليه
أقول: إذا صدق السجدة العرفية على وضع الجبهة على ما لا يصحّ السجود عليه تحسب السجود بعد رفع الرأس والسجود ثانياً تحقق السجدتين فتكون السجدة الثالثة التي يأتي بها على ما يصحّ السجود عليه زائدة عمداً، وقد تقدّم أنّ الشروط المعتبرة في مسجد الجبهة داخل في إطلاق المستثنى منه في حديث:
«لا تعاد»[١].
والظاهر عدم الفرق بين هذه المسألة من وضع الجبهة سهواً على ما لا يصح السجود عليه ومسألة وضع الجبهة على موضع لا يستقرّ فيه الجبهة، حيث ذكر الإمام عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكّن جبهته من الأرض؟ قال: «يحرك جبهته حتى يتمكّن، فينحي الحصى من جبهته ولا يرفع رأسه»[٢]. وفي صحيحة معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن جرّها على الأرض»[٣]. ويبعد الفرق بين مسألة وضع الرأس على موضع مرتفع أو ما لا يصحّ السجود عليه.
ودعوى انّه لا فرق بين المسألتين ويعتبر كون السجود حدوثياً إلّاانّه يرفع اليد عن الاعتبار الحدوثي في الوضع على الموضع المرتفع للروايتين، ولكن لا موجب لرفع اليد عن الاعتبار في وضع الجبهة على ما لا يصحّ.
ويذكر لذلك تأييداً ما رواه الطبرسي في الاحتجاج، عن محمد بن عبداللَّه بن
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.