تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٩ - الإخلال بالساتر
(مسألة ٨): إذا أخلّ بستر العورة سهواً فالأقوى عدم البطلان [١] وإن كان هو الأحوط، وكذا لو أخلّ بشرائط الساتر عدا الطهارة من المأكولية وعدم كونه حريراً أو ذهباً ونحو ذلك.
أو يعيد من نسي وصلى في الثوب النجس يعيد صلاته لا يعم شيء منها مثل نجاسة العصير العنبي الذي نجاسته غير وارد في شيء من تلك الروايات والمفروض وقوع الصلاة عمداً.
الإخلال بالساتر
[١] المراد بالإخلال هو أن يصلّي وبعد الصلاة يعلم أنّ عورته حال الصلاة كانت مكشوفة، فإنّ صحة الصلاة في الفرض مقتضى حديث: «لا تعاد»[١] لأن شرط ستر العورة من الشرط غير الركني يعمّه إطلاق المستثنى منه في الحديث.
أضف إلى ذلك ما ورد في صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل صلّى وفرجه خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة، أو ما حاله؟ قال: «لا إعادة عليه، وقد تمّت صلاته»[٢]. وأما إذا كانت عورته مكشوفة وهو لا يعلم والتفت إلى ذلك أثناء الصلاة فسترها يحكم ببطلان صلاته؛ لأنه حين الالتفات من آنات الصّلاة لم يكن في ذلك الآن عورته مستورة.
وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما إذا أخلّ بسائر شرائط الساتر من المأكولية وعدم كونه حريراً أو ذهباً أو نحو ذلك من الشروط لا شرط طهارته؛ لما تقدّم من أنّ الصلاة في الثوب النجس مع النسيان باطلة، ومثل الإخلال بستر العورة سهواً والالتفات أثناء الصلاة إلى الإخلال، فالإخلال بغير الطهارة ممّا ذكر من الشروط، وعلى ذلك فلو كان
[١] مرّ آنفاً.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٤، الباب ٢٧ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأول.