تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٣ - الإخلال عن جهل
(مسألة ٣): إذا حصل الإخلال بزيادة أو نقصان جهلًا بالحكم فإن كان بترك شرط ركن كالإخلال بالطهارة الحدثية أو بالقبلة بأن صلّى مستدبراً أو إلى اليمين [١] أو اليسار أو بالوقت بأن صلّى قبل دخوله أو بنقصان ركعة أو ركوع أو غيرهما من الأجزاء الركنية أو بزيادة ركن بطلت الصلاة.
صلاة من سجدة، ويعيدها من ركعة»[١]، مدفوعة، لعدم القرينة على الانصراف داخلية وخارجية؛ لكونهما مثبتين.
نعم، لابد من حمل صحيحة أبي بصير على صورة العمد، فإن صورة السهو والنسيان خارجة عن الحكم المزبور بمفاد إطلاق المستثنى منه في حديث:
«لا تعاد»[٢].
الإخلال عن جهل
[١] وفي صحيحة معاويةبن عمار أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعدما فرغ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا؟ فقال له:
«مضت صلاته، ومابين المشرق والمغرب قبلة»[٣]. وفي صحيحية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا صلاة إلّاإلى القبلة، قال: قلت: أين حدّ القبلة؟ قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه» الحديث[٤]، وعلى ذلك فإن صلى إلى نفس المشرق أو المغرب أو مستدبراً بطلت صلاته، وإن كان مصلياً إلى بين المشرق والمغرب ثم عرف القبلة في الأثناء يحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، وإن كان متوجهاً إلى دبر
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، الباب ١٤ من أبواب الركوع: الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، الباب ١٠، من أبواب القبلة، الحديث ٢.