تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٢ - الخلل العمدي
ودعوى: انصرافها إلى زيادة الركعة كصحيحة زرارة وبكير ابني أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً»[١].
أضف إلى ذلك إلى أنّ الكليني قدس سره وإن كان ينقل صاحب الوسائل ذكر «الركعة» فيها ولكن في المروي في نسخة الكافي غير مذكور فيه «الركعة» بل المذكور فيها قال:
«إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً»[٢].
وعلى تقدير ذكر الركعة فلعلّ المراد بها الركوع، وعلى كل تقدير لا تنافي مع إطلاق صحيحة أبي بصير أو موثقته[٣].
وما ورد في ذيل روايات الباب كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل صلّى خمساً؟ قال: «إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمّت صلاته»[٤]. ونحوها غيرها محمولة على نسيان السلام في الرابعة والقيام إلى صلاة أُخرى، وإلّا لم يكن لذكر الجلوس في الرابعة بقدر التشهد وجه.
وما ذكرنا من كون المراد بالركعة الركوع يؤيده مثل صحيحة منصوربن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل صلّى فذكر أنه زاد سجدة؟ قال: «لا يعيد
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٤، الحديث ٢.
[٣] قال السيد الخوئي قدس سره( شرح العروة الوثقى ١٨: ١٠) موثقة أبي بصير- من أجل أبان، وإلّا كانت صحيحة- قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:« من زاد في صلاته فعليه الإعادة».
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٢، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.