تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٩ - في الخلل وأقسامه
الجاهل عامد فالخلل إما أن يكون في العمل عمداً أو سهواً فلاحاجة إلى التطويل.
أقول: قد تقدّم أنّ الاضطرار إلى الخلل كما إذا أخذ المصلي السعال في حال قراءته وترك بعض الكلمة ولم يتداركها بالإعادة فهو اضطرار، فإن نسي الإخلال بما ترك في السعال فهو سهو فلايكون ذكر الاضطرار والإكراه زائداً فذكر الأقسام لبيان موجبات الإخلال.
وربما يكون الجهل باعتبار شيء في المأمور به موجباً للخلل فيه كما إذا لم يكن المكلف عالماً باعتبار القبلة في الصلاة، سواء كان جهله لكونه قاصراً أو مقصراً، ويأتي كون الإخلال بالصلاة في صورة الجهل بالحكم في مقابل الإخلال للجهل بالموضوع، كما إذا لم يكن عارفاً بالقبلة وكان الإخلال بها للجهل بها بعد العلم باعتبار القبلة في الصلاة.
فما في عبارة الماتن يكون من موجب الإخلال كان الجهل بالموضوع تارة والجهل بالحكم أُخرى قصوراً أو تقصيراً، وقد ذكر الماتن قدس سره: أنّ الإخلال العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه من الزيادة والنقيصة حتى الإخلال بحرف من القراءة والأذكار أو الأذكار ولو بحركة أو بالموالاة بين حروف كلمة أو كلمات آية أو بين بعض الأفعال مع بعض، وكذا إذا فاتت الموالاة سهواً أو اضطراراً لسعال ونحوه ولم يتدارك بالتكرار متعمّداً.
أمّا في صورة النقيصة، فإنّ الناقص عمداً لا ينطبق عليه الطبيعي المأمور به ولا يمكن تصحيحه بحديث: «لا تعاد الصلاة»[١] لمايأتي عند التكلم فيه أنّه لا يعمّ
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.