تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١ - فراغ ذمة الميت بالإتيان بالعمل صحيحاً
الفلانية مثل الظهر، وأن يتمم اليوم والليلة في دوره، وأنه إن لم يتمم اليوم والليلة بل مضى وقته وهو في الأثناء أن لا يحسب ما أتى به وإلّا لاختل الترتيب، مثلًا إذا صلى الظهر والعصر فمضى وقته أو ترك البقية مع بقاء الوقت ففي اليوم الآخر يبدأ بالظهر ولا يحسب ما أتى به من الصلاتين.
(مسألة ٢٠): لاتفرغ ذمة الميت بمجرد الاستئجار [١] بل يتوقف على الإتيان بالعمل صحيحاً، فلو علم عدم إتيان الأجير أو أنه أتى به باطلًا وجب الاستئجار ثانياً، ويقبل قول الأجير بالإتيان به صحيحاً [٢]، بل الظاهر جواز الاكتفاء ما لم يعلم عدمه حملًا لفعله على الصحة إذا انقضى وقته، وأما إذا مات قبل انقضاء المدة فيشكل الحال، والأحوط تجديد استئجار مقدار ما يحتمل بقاؤه من العمل.
فراغ ذمة الميت بالإتيان بالعمل صحيحاً
[١] مجرّد استيجار شخص لما على الميت من الصلاة والصوم لا يوجب فراغ ذمة الميت، بل الفراغ يحصل بإتيان الأجير بالعمل وفراغه عن مورد الإجارة، ويترتب على ذلك لولم يعمل الأجير أو أتى بالعمل باطلًا لا يحصل فراغ ذمة الميت بل اللازم إعادة الاستيجار.
[٢] يقبل قول الأجير بإتيان العمل صحيحاً، بل الظاهر ترتيب أثر الإتيان بالعمل صحيحاً وإن لم يقل الأجير شيئاً، بل لمجرد حمل فعل الأجير على الصحة ويختص الحمل على الصحة بما إذا شك في فراغ الأجير صحيحاً بعد انقضاء وقت العمل، كما إذا مات الأجير بعد فراغ وقت العمل بعد تمكنه من الإتيان بالعمل المستأجر عليه قبل موته. وأمّا إذا شك فراغه من العمل المستأجر عليه مع بقائه من الوقت عند موته فالأحوط تجديد الاستيجار بالإضافة إلى المقدار الذي لم يكن يأتيه المستأجر قبل موته.