تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - إمامة الناقص للكامل
(مسألة ٢): لا بأس بإمامة المتيمم للمتوضئ [١] وذي الجبيرة لغيره، «يصلّون قياماً، فإن لم يقدروا على القيام صلّوا جلوساً»[١].
فإنّ مقتضى الانحلال وجوب الصلاة قياماً على المتمكّن، والباقون مع عدم قدرتهم على القيام يقعدون، ويؤيّدها مافي رواية البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: «المريض القاعد عن يمين المصلّي هما جماعة»[٢].
وقد يتوهم أنّ مقتضى ما ورد من الأمر بالصلاة خلف من تثق بدينه وأمانته[٣].
جواز اقتداء المضطجع بالقاعد أو القائم بل بمثله إذا كان في مثله سائر شرائط الإمامة.
ولكن ما ذكر لا يخرج عن مجرّد الوهم، وذلك فإنّ الحكم بمشروعية جماعة في الصلاة الواجبة يحتاج إلى إحراز مشروعية ذلك الاجتماع حيث أحرزنا أنّ القاعد المريض الذي لا يتمكن من القيام إذا كان على يمين القائم يتحقق الجماعة بإطلاق صحيحة علي بن جعفر أو برواية البختري، وإذا لم يحرز ذلك كما في المضطجع على يمين الإمام أو خلف الإمام فلا يمكن الحكم بمشروعية تلك الجماعة بالإضافة إلى المضطجع، بل بالإضافة إلى الإمام أيضاً إذا لم يكن مأموم غير المضطجع.
[١] قد تقدّم الكلام في جواز إمامة المتيمم المعذور عن غسل الجنابة للمتوضئين في ذيل عدم جواز إمامة القاعد للقائمين، ولافرق بعد قيام الدليل على جوازه بينه وبين إمامة صاحب الجبيرة لغيره؛ لأنّ الجبيرة طهارة للإمام وشرط طهارة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٢٨، الباب ٧٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٤٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٦، الحديث ٧٥.