تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - العقل
والعقل [١]
ثقة، وعلى ذلك تكون موثقة عمار منافية لجواز اقتداء البالغين بالصبي ولابأس بالالتزام بجواز إمامة الصبي لمثله.
اللهمّ إلّاأن يدعى أنّ إطلاق موثقة عمار: «وفسدت صلاة من خلفه» يعمّ الصبي أيضاً فيما كان خلفه ويشكل اقتداء الصبي بالصبي أيضاً، واللَّه العالم.
ذكر الشيخ قدس سره في العدّة صفحة (١٤٩) من المجلد الأوّل من الطبعة الجديدة:
«وإن لم يكن من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا تخالفه، ولا يعرف لهم قول فيه وجب أيضاً العمل به؛ لما روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال: إذا نزلت بكم حادثة، لا تجدون حكمها فيما ورد عنّا، فانظروا إلى مارووه عن علي عليه السلام فاعملوا به[١].
ولأجل ماقلناه عملت الطائفة بمارواه حفص بن غياث، وغياث بن كلوب، ونوح بن درّاج، والسكوني، وغيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السلام فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه».
العقل
[١] بلا خلاف معروف أو منقول، بل دعوى الإجماع على اعتباره متعدّد في كلمات الأصحاب، ويدلّ عليه صحيحة أبي بصير يعني ليثاً المرادي بقرينة رواية ابن مسكان عنه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: خمسة لا يؤمّون الناس على كل حال:- وعدّ منهم- المجنون، وولد الزنا[٢]. وصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا يصلّين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا» الحديث[٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٩١، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٧.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٢١، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٢١، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.