تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦١ - وظيفة الإمام إذا بطلت صلاته
(مسألة ٣٦): إذا تبيّن للإمام بطلان صلاته من جهة كونه محدثاً أو تاركاً لشرط أو جزء ركن أو غير ذلك، فإن كان بعد الفراغ لا يجب عليه إعلام المأمومين، وإن كان في الأثناء فالظاهر وجوبه [١].
وظيفة الإمام إذا بطلت صلاته
[١] فإن صلاة المأمومين في الفرض محكومة بالصحة وترك قراءتهم باعتقاد أصالة الصحّة في صلاة الإمام مشمول لحديث «لا تعاد»[١]. وقد صرّح عليه السلام في بعض الأخبار المتقدّمة بأنّه ليس على الإمام أن يُعلم من صلّى خلفه بطلان صلاته[٢].
وبالجملة، وقعت صلاة المأموم كصلاة الإمام حال صلاته باعتقاده بصحة صلاته إماماً، و إنّما حصل للإمام بعد صلاته العلم ببطلان صلاته فلاموجب لإعلامه للمأمومين بطلانها.
نعم، إذا كان التبين للإمام بطلان صلاته في الأثناء فقد ذكر الماتن: فالظاهر وجوب إعلامه للمأمومين، ولعلّ الوجه في ذلك أنّ عدم إعلام الإمام ولو ببقائه على صورة صلاته يكون تسبيباً للخلل في صلاة المأمومين، بخلاف ما إذا خرج وترك صلاته فإنّه يكون إعلاماً للمأمومين بأنّ صلاتهم فرادى فلاتترتب عليها آثار الجماعة.
قال الصدوق في الفقيه وقال أمير المؤمنين عليه السلام: «ما كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسياً أو أحدث حدثاً أو رعف رعافاً أو أزَّ أزّاً في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثم لينصرف» الحديث[٣].
أقول: لا يبعد بقاء الإمام بعد بطلان صلاته في الأثناء على صورة الصلاة
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٧٢، الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٠٢، الحديث ١١٩٣.