تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦ - ما يشترط في الأجير
(مسألة ١٠): الأحوط اشتراط عدالة الأجير [١] وإن كان الأقوى كفاية الاطمئنان بإتيانه على الوجه الصحيح وإن لم يكن عادلًا.
القصارين[١] والجزارين[٢] لا يستفاد منها ما ذكره صاحب الجواهر قدس سره: من أنّ هذه الأخبار تتبعها يشهد مع ملاحظة أمثالها بأنّ كلّ عامل مؤتمن في عمله يقبل قوله فيه[٣]. وكان من مصاديق هذه الكبرى بإخبار الأجير في تحقق الفعل الذي فعله مورد الكلام فيقبل قوله في الإتيان به وإن لم يكن ثقة ولا في البين أمر موجب للاطمينان.
[١] والاحتياط في اشتراط عدالة الأجير ليمكن الاعتماد على قوله في إخباره بالإتيان بما تعلق به الإجارة ويحرز الوصي أو الورثة فراغ ذمة الميت كما استفادوا من قوله سبحانه اعتبار خبر العادل، قال اللَّه «إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا» الآية[٤].
وقد تقدّم ما يذكر في بعض الكلمات أنّ الأجير مؤتمن يقبل قوله في الإتيان بما كان مورد الاستيجار، سواء كان عادلًا أو لم يكن، واستشهد صاحب الجواهر بذلك بما ورد في الجارية التي كانت مأمورة بغسل ثوب سيدها. وبما ورد في الحجام في إخباره بطهارة موضع الحجامة وما ورد في القصابين والجزارين[٥]، وغير ذلك حيث يظهر أنّ كل ذي عمل مؤتمن على عمله، بل مجرد الوثوق بأدائه العمل من دون إخباره به كفايته لا يخلو عن إشكال.
أقول: اعتبار قول ذي اليد في دعوى ملك ما بيده أو طهارته ونجاسته مما لا كلام فيه، كما أنّ ما ورد فيمن يدفع ماله للأجير ليعمل فيه في عدم اتهامه في
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٥، الحديث ٢٦٣.
[٢] الكافي ٦: ٢٣٧، الحديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٢٨٧.
[٤] سورة الحجرات: الآية ٦.
[٥] جواهر الكلام ٦: ٢٨٧.