تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٨ - العلم ببطلان صلاة الامام
اللَّه، فتكون صلواته محكومة بالفساد لتركه القراءة في صلواته مع علمه بأن الإمام لفسقه لا يتحمل قراءته.
وقد يقال: لزوم الإعادة على المأموم ظاهر رواية عبدالرحمن بن محمد العزرمي، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: صلّى علي عليه السلام بالناس على غيرطهر وكانت الظهر ثم دخل، فخرج مناديه: أن أميرالمؤمنين عليه السلام صلّى على غير طهر فأعيدوا فليبلغ الشاهد الغائب.
قال الشيخ بعد نقل الرواية: هذا خبر شاذ مخالف للأحاديث كلّها، وهو ينافي العصمة، فلا يجوز العمل به. ثمّ نقل عن الصدوق وعن جماعة من مشايخه أنهم حكموا بوجوب إعادة المأموم الإخفاتية دون الجهرية. قال في الوسائل: هكذا نقله الشيخ هنا وقد وجدناه في كلام الصدوق نقلًا عن مشايخه في مسألة ظهور الكفر [كفر الإمام] لا في هذه المسألة والحديث محمول على التقية في الرواية لأنّ العامة ينقلون مثل ذلك عن علي عليه السلام وعن عمر[١].
قال بعض الأعلام: وفيه: مضافاً إلى ضعف سندها، لعدم ثبوت وثاقة والد العزرمي، أنّ مضمونها غيرقابل للتصديق، لمنافاته العصمة، وعدم انطباقه على أُصول المذهب، ولا يكاد ينقضي تعجّبي من الشيخ والكليني ... كيف ينقلانها في كتب الحديث المستوجب لطعن المخالفين على أُصولنا[٢].
أقول: معنى التقية في الرواية أنّ نقلها ليس لاعتبار مضمونها، بل لأنّ المصلحة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٧٣- ٣٧٤، الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩ وذيله، وتهذيب الأحكام ٣: ٤٠، الحديث ٥٢ وذيله.
[٢] السيد الخوئي في موسوعته ١٧: ٣١٣.