تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٦ - العلم ببطلان صلاة الامام
تكون صلاته فرادى، فإن لم يخلّ بما يبطل الصلاة الفرادى عمداً وسهواً كتعدّد الركوع في ركعة أو رجوعه عند شكّه إلى الإمام يحكم بصحة صلاته؛ لأنّ ماتركه من القراءة في صلاته الفرادى لاعتقاده باجتماع شرائط الجماعة في ناحية الإمام وصلاته معذور فإنّه مقتضى حديث «لا تعاد»[١]. ويدل على ماذكرنا من صحة صلاة المأموم فرادى الروايات الواردة في الباب (٣٦) وغيره من أبواب صلاة الجماعة[٢].
وإذا ظهر للمأموم في الأثناء فقد شرط الإمامة أو شرط الصلاة في صلاة الإمام فعليه أن يقصد الانفراد ويتمّ صلاته بهذا القصد ويعمل بوظائف المنفرد.
وقد ذكر الماتن فرضاً: وهو أن يتبيّن بعدالصلاة كون الإمام للرجال كانت امرأة أو نحوها كالخنثى المشكل أو ماظهر بالعلامات كونها أُنثى أو ظهر كونه صبياً مع الالتزام بعدم جواز كونه إماماً للرجال، ففي هذا الفرض وإن تكون صلاة المأموم فرادى ويحكم بصحّتها على ماتقدّم من الروايات إلّاأنّ الماتن قدس سره قد ذكر: أنّ الاحتياط الاستحبابي إعادة المأموم صلاته في الفرض، وكذا الاحتياط الاستحبابي إعادتها فيالفرض الأوّل في المسألة- أي: ما إذا تبيّن كون الإمام فاسقاً أو كافراً- واختصاص الاحتياط الاستحبابي بالإعادة فيالصورة الأخيرة في عبارته، لانّه وإن تقدّم من الروايات بصحة صلاة المأموم فرادى إلّاأنّ ماذكر من الفرض فيها من تبين كون الإمام امرأة ونحوها لم يرد في تلك الروايات.
وأما اختصاص الاحتياط الاستحبابي بالإعادة في فرض تبيّن كون الإمام فاسقاً أو كافراً لورود بعض الروايات التي استظهر منها الأمر بإعادة المأموم صلاته، بل
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٧١.