تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٥ - العلم ببطلان صلاة الامام
(مسألة ٣٤): إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو كافراً أو غير متطهّر أو تاركاً لركن مع عدم ترك المأموم له أو ناسياً لنجاسة غير معفو عنها في بدنه أو ثوبه انكشف بطلان الجماعة [١] لكن صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركناً أو نحوه ممّا يخلّ بصلاة المنفرد للمتابعة.
وإذا تبين ذلك في الأثناء نوى الانفراد ووجب عليه القراءة مع بقاء محلّها، وكذا لو تبيّن كونه امرأة ونحوها ممّن لا يجوز إمامته للرجال خاصّة أو مطلقاً كالمجنون وغير البالغ إن قلنا بعدم صحة إمامته، لكن الأحوط إعادة الصلاه في هذا الفرض، بل في الفرض الأوّل وهو كونه فاسقاً أو كافراً، إلخ.
لا يصيبا ثوبه لا الإمام الذي لايرى نجاستهما؛ ولذا لو تبدّل رأي الإمام إلى نجاسة أهل الكتاب أو نجاسة العصير العنبي لايجب عليه إعادة الصلوات التي صلاها سابقاً بقضائها.
هذا إذا علم أنّ الإمام لايرى نجاسة الكافر والعصير العنبي ونحوهما.
وأما إذا شك المأموم أنّ الإمام يرى نجاستهما أو يرى طهارتها فلا يحتمل في الفرض أن يصلي الإمام بواحد منها عالماً، فإن الصلاة في أحدها في هذا الفرض عالماً ممّا لا يحتمل؛ لأنّه لو كان رأى الإمام نجاستها فعدالته تمنع أن يصلي عالماً، فما في عبارة الماتن من غير فرق بين أن يكون الإمام جاهلًا أو ناسياً أو عالماً يختص بصورة العلم بعدم كون ماصلى فيه الإمام نجساً شرعاً كما ذكرنا أوّلا.
[١] إذا تبيّن فقد شيء من شروط الجماعة في ناحية الإمام أو صلاته ككونه غير متطهر أو ترك ركن قبل دخول المأموم في الصلاة لايجوز له الاقتداء به؛ لأنّ المفروض أنّ مايأتي به الإمام صلاة باطلة. وأما إذا تبين فقد شرط الإمامة أو شرط صلاته من الطهارة ونحوها بعد الصلاة فالاقتداء من المأموم وإن لم يتحقّق، ولكن