تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - وظيفة من ترك جزءاً من الصلاة وهو في الجماعة
(مسألة ٢٩): لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة الثانية أو الثالثة- مثلًا- فذكر أنه ترك من الركعة السابقة سجدة أو سجدتين أو تشهداً أو نحو ذلك وجب عليه العود للتدارك [١] وحينئذٍ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء وهيئة الجماعة عرفاً فيبقى على نية الاقتداء وإلّا فينوي الانفراد.
كانت ثنائية كماترى، بل ما ورد في الموثقة قال: سألته عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة؟ قال: «إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوعاً، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو»[١] الحديث.
فإن مقتضى إطلاق ما ذكر الإمام عليه السلام: وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، يشمل كون صلاة الإمام ركعتين أو أزيد و ورد في ذيل الموثقة: «وإن لم يكن إمام عدل فليبنِ على صلاته كما هو ويصلي ركعة أُخرى ويجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه و آله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع»[٢] حيث مقتضى هذا الذيل مشروعية الصلاة تقية ولو كانت أزيد من الثنائية.
وبالجملة، الإطلاق في مشروعية العدول من الفريضة الفرادى إلى النافلة لتتم النافلة لدرك الجماعة التي تقام غير قابل للإنكار، سواء كانت صلاة الجماعة ثنائية أو غيرها.
وظيفة من ترك جزءاً من الصلاة وهو في الجماعة
[١] لأن تدارك النقص الحاصل في صلاته موقوف على العود وذكر الماتن قدس سره العود والتدارك إن لم يوجب خروج صلاة المأموم عن الاقتداء يبقى على نية الاقتداء
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٢] المصدر السابق.