تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤١ - وظيفة المأموم المسبوق بركعة أو أكثر
(مسألة ٢٥): إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدرِ أنّ الإمام في الأُوليين أو في الأخيرتين قرأ الحمد والسورة [١] بقصد القربة، فإن تبين كونه في الأخيرتين وقعت في محلّها، وإن تبين كونه في الأُوليين لا يضرّه ذلك.
قراءة السورة، ولكن يجب إتمام الفاتحة قبل أن يرفع الإمام رأسه من ركوع تلك الركعة ولا يكون الإمام ضامناً لقراءته. وذكرنا أنه لو لم يتمكن من إتمام قراءة الفاتحة قبل رفع الإمام رأسه من الركوع فالأحوط عدم الدخول في صلاة الجماعة إلّابعد ركوع الإمام، فإنه إذا أحرم للصلاة بعد ركوع الإمام وأدركه قبل رفع رأسه فقد أدرك الركعة ولا يكون عليه قراءة سورة الفاتحة.
وعلى الجمله، إذا لم يتمكن من إتمام قراءة الفاتحة قبل ركوع الإمام لا يسقط وجوب متابعة الإمام كما أنه ليس في البين ما يدلّ على سقوط الفاتحة فيتعين الاحتياط بالدخول في الجماعة بعد ركوع الإمام.
[١] فإنّ الإمام لو كان في الأخيرتين يجب على المأموم القراءة فيهما وإن كان في الأولتين لا موجب للقراءة على المأموم، ولكنه لا يضرّه القراءة سواء كانت الصلاة إخفاتية أو جهرية لا يسمع صوت الإمام.
وبتعبير آخر: ما ذكر الماتن حكم الركعة التي يشك المأموم كونها من الأُوليين مع الإمام أو مع الأُخريين معه، وحيث إنّ المأموم الذي دخل في صلاة الجماعة قصده أنه إذا كان الإمام في الركعتين الأُوليين يتمّ صلاته جماعة إلى آخر صلاته، فالأحوط تعيّن التسبيح له في الركعتين الأخيرتين في الصلاة الجهرية التي يأتي بها الإمام، بل لو كان الإمام عند دخول المأموم في صلاة الجماعة في الركعتين الأخيرتين واقعاً فيجوز للمأموم ترك القراءة بالاستصحاب في بقاء الإمام في الركعتين الأولتين أي في حال قراءتهما فإنه يكون على يقين من ذلك فيترك القراءة