تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - يجب الإخفات في القراءة خلف الإمام
الإتيان بالقنوت مع علمه بعدم درك ركوع الإمام فالظاهر عدم البطلان.
(مسألة ٢٢): يجب الإخفات في القراءة خلف الامام [١] وإن كانت الصلاة جهرية، سواء كان في القراءة الاستحبابية كما في الأوّلتين مع عدم سماع صوت الإمام أو الوجوبية كما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين، ولو جهر جاهلًا أو ناسياً لم تبطل صلاته.
نعم، لا يبعد استحباب الجهر بالبسملة كما في سائر موارد وجوب الإخفات.
فرض أنّ المأموم اعتقد إمهال الإمام له في إتمام قراءته ودركه ركوعه، ولكن كان الأمر على خلاف ما اعتقده ولم يدرك المأموم بعد قراءته الإمام في ركوعه فلم تقع متابعته للإمام في أفعاله وتصير صلاته فرادى. وهذا أظهر فيما لو تعمد المأموم إتمام قراءته عمداً مع العلم بأنه لا يدرك الإمام في ركوعه أو أتى بالقنوت كذلك مع علمه بعدم دركه ركوع الإمام.
يجب الإخفات في القراءة خلف الإمام
[١] المشهور أنه يعتبر في القراءة خلف الإمام الإخفات فيها بلا فرق بين كون القراءة خلفه واجباً كما في المأموم المسبوق بركعة أو ركعتين، وقد تقدّم في صحيحة زراره عن أبي جعفر عليه السلام: «إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بأُم الكتاب وسورة» الحديث[١]. فإنّ القراءة من المأموم في الفرض واجب لعدم ضمانها في الفرض الإمام وظاهر قوله عليه السلام: «قرأ في نفسه» الإخفات ولو كانت الصلاة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.