تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٠ - تحمل الإمام القراءة فقط عن المأموم
(مسألة ١٧): إذا ركع المأموم ثم رأى الإمام يقنت في ركعة لا قنوت فيها يجب [١] عليه العود إلى القيام لكن يترك القنوت، وكذا لو رآه جالساً يتشهد في غير محلّه وجب عليه الجلوس معه لكن لا يتشهد معه وكذا في نظائر ذلك.
(مسألة ١٨): لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة غير القراءة [٢] في الأولتين إذا ائتمّ به فيهما، وأمّا في الأخيرتين فلا يتحمّل عنه، بل [١] ما ذكره قدس سره من وجوب العود إلى القيام وجوب تكليفي عنده على ما مر، ولكنه وجوب شرطي عندنا. فإنه إن أراد إتيان بقية الصلاة جماعة فاللازم أن يرجع ليكون ركوعه عن قيام مع الإمام، واشتغال الإمام بالقنوت سهواً لا يوجب بطلان صلاته، ولا يجوز متابعة المأموم في تلك القنوت فإنها زيادة سهوية من الإمام.
تحمل الإمام القراءة فقط عن المأموم
[٢] من غير خلاف يعرف كما يدلّ على ذلك عدة من الروايات منها موثقة سماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: «لا، إنّ الإمام ضامن للقراءة، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه، وإنما يضمن القراءة»[١]. وظاهرها أنّ المأموم ليس عليه القراءة في الركعتين الأولتين مع الإمام وإنّما يضمن الإمام القراءة فيهما، وأمّا بالإضافة إلى الركعتين الأخيرتين فليس فيهما القراءة لا على الإمام ولا على المأموم، بل يكفي على كل منهما التسبيحات.
وبالجملة، ظاهر الموثقة أنّ المأموم إذا كان مع الإمام في الركعتين اللتين فيهما القراءة يتحمّل الإمام القراءة عن المأموم، ولا يضمن الإمام غير القراءة فيهما شيئاً من صلاة المأموم، فعليه أن يأتي بنفسه ما يعتبر في الصلاة من سائر الأقوال والأفعال،
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٥٤، الباب ٣٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.