تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٥ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
نعم، لو كان ركوعه قبل الإمام في حال قراءته فالأحوط البطلان مع ترك المتابعة، كما أنه الأقوى إذا كان ركوعه قبل الإمام عمداً في حال قراءته، لكن البطلان حينئذٍ إنما هو من جهة ترك القراءة وترك بدلها وهو قراءة الإمام، كما أنه لو رفع رأسه عامداً قبل الإمام وقبل الذكر الواجب بطلت صلاته من جهة ترك الذكر.
بمعونة الروايات السابقة الواردة في رفع المأموم رأسه عن السجود قبل رفع الإمام رأسه أو رفع رأسه عن الركوع قبل رفع الإمام رأسه؛ ولذا مع ورود المكاتبة في الركوع أجروا الحكم في سجود المأموم أيضاً قبل سجود الإمام كما هو مقتضى الأولوية أيضاً.
لا يقال: إذا فرض أنّ المأموم ركع حال قراءة الإمام سهواً ولم يتابع الإمام في ركوعه فالأحوط البطلان كما أنّ الأقوى بطلان صلاته إذا ركع عمداً حال قراءة الإمام لا يمكن المساعدة عليه، فإنه إذا فرض الركوع حال قراءة الإمام سهواً تكون ترك قراءة المأموم بنفسه أو ببدله يعني قراءة الإمام سهواً، فإن القراءة محلّها قبل الركوع الصلاتي وهو الركوع الذي يتحقق بالركوع الأوّل، والثاني ركوع متابعة.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ الركوع الثاني أيضاً ركوع صلاتي؛ ولذا لو لم يأت به مع تمكنه منها تبطل جماعته وتصير صلاته فرادى كما تصير صلاته فرادى بالإتيان بالركوع الأول عمداً.
وممّا ذكر ظهر حال الذكر الواجب للركوع فإن أتى به في الركوع قبل ركوع الإمام فلا يجب في الثانية، وإن لم يأتِ به فالأحوط الإتيان به في الثانية.