تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٤ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
رأسه ثمّ أعاد ركوعه مع الإمام، أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة؟
فكتب: «تتمّ صلاته، ولا تفسد بما صنع صلاته»[١].
ثم إنّ ما ذكره الماتن قدس سره أنه لو كان ركوع المأموم حال قراءة الإمام فالأحوط بطلان صلاة المأموم إذا لم يرجع إلى المتابعة ليدرك شيئاً من القراءة فيما إذا كان إدراكه شيئاً منها ممكناً، كما أنّ بطلان صلاته هو الأقوى فيما كان ركوعه قبل الإمام عمداً بأن كان ركوعه عمداً حال قراءة الإمام، ولكن بطلان صلاة المأموم من جهة ترك القراءة مباشرة وتسبيباً وهو قراءة الإمام.
ثم ذكر أنه لو رفع رأسه عامداً قبل الإمام وقبل أن يأتي بالذكر الواجب للركوع بطلت صلاته من جهة ترك الذكر الواجب عمداً.
وقد يقال: المفروض في مكاتبة ابن فضال[٢] كون الرجل الذي ركع قبل الإمام ظاناً بركوع الإمام، ومن الظاهر مجرّد ظن المأموم بركوع الإمام لا يوجب جواز ركوع المأموم، بل لا بد من إحراز ركوع الإمام، والوارد في الجواب لا يدلّ على وجوب متابعة الإمام بالإتيان بالركوع ثانياً. غاية الأمر: مقتضاه جواز ذلك.
فإنه يقال: الظاهر أنّ المراد من الظن في سؤال السائل الاعتقاد لا الظن في مقابل الشك واليقين مع أنّ الظن في كلام السائل لا في جواب الإمام عليه السلام قيداً.
وبالجملة، ظاهر الجواب أنه إذا ركع قبل الإمام وقام وركع مع الإمام ثانياً مع الاشتباه وأتمّ صلاته تصحّ جماعة. ومن استظهر منها وجوب المتابعة استفاد ذلك
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٩١، الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
[٢] المتقدمة آنفاً.