تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٧ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
تأخّر فاحشاً عمداً أثم ولكن صلاته صحيحة، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة خصوصاً إذا كان التخلف في ركنين بل في ركن.
وفي البين قول: هو أنّ ترك المتابعة للإمام عمداً يوجب بطلان الجماعة فتصير صلاة المأموم فرادى إذا لم يرتكب ما يبطل الصلاة ارتكابه عمداً أو سهواً كتعدد الركوع وفي البين قول رابع يستفاد ممّا ذكره المحقق الهمداني[١] في المقام حيث أنكر ما هو المنسوب إلى المشهور من التزامهم بكون وجوب المتابعة للإمام مجرّد وجوب تعبدي تكليفي وليس وجوبها وضعياً، وقال: استفادة وجوب المتابعة كونه مجرّد تكليف تعبدي من كلام المشهور. وأنّ المأموم لو ترك المتابعة يستحق الإثم غير صحيح؛ لأن المأموم إذا ترك المتابعة في جزء وبنى على بقاء الجماعة بعده يكون تشريعاً فاستحقاق العقاب على هذا التشريع، ومع هذا التشريع يستحق العقاب ولا تصح صلاته جماعة لارتكاب التشريع، ولا فرادى لما تقدّم من عدم جواز قصد الفرادى في أثناء الصلاة.
وفيه: مع الاعتقاد ببقاء الجماعة مع التأخير أو التقديم الفاحش جهلًا بالحكم لا يكون ذلك تشريعاً محرماً حتى يستحق العقاب، بل كما ذكرنا إذا لم تتحقق الجماعة تكون الصلاة فرادى.
والمتحصل: عدم جواز تأخير المأموم عن الإمام وعدم تقديمه عليه بالفاحش من الاختلاف حكم وضعي لا سبيل إلى الوجوب التعبدي ولا الحكم بالصحة جماعة فيما كان التقديم والتأخير الفاحش عمدياً بل تكون صلاة المأموم فرادى كمامرّ.
[١] مصباح الفقيه( الصلاة): ٦٤٨.