تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٣ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
(مسألة ٦): لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الامام [١] وإن كان الأحوط ذلك، وكذا لا تجب المبادرة إلى القيام حال قراءته، فيجوز أن يطيل سجوده ويقوم بعد أن يقرأ الإمام في الركعة الثانية بعض الحمد.
(مسألة ٧): لا يجوز أن يتقدّم المأموم على الإمام في الأفعال [٢] بل يجب الاستصحاب في العدم الأزلي، حيث إنّ عدم السماع قبلًا كان مع عدم القراءة والشك في السماع بعد قراءة الإمام.
[١] لم يفرض في هذه المسأله قراءة المأموم مع الإمام، بل المفروض قراءة الإمام فقط، كما يشهد بذلك ما يذكر قدس سره في ذيل المسألة، وكذا لا تجب المبادرة إلى القيام حال قراءة الإمام فيجوز للمأموم أن يطيل سجدته ويقوم بعد ما يقرأ الإمام في الركعة الثانية بعض الحمد.
وعلى ذلك، فالقيام مع الطمأنينة يعتبر في الإمام حيث يكون مكلّفاً بقراءته وضامناً لقراءة المأموم، ويعتبر في حال قراءته الطمأنينة، وكذا عدم وجوب مبادرة المأموم إلى القيام لدرك قراءة الإمام في الركعة الثانية؛ لأنّ المأموم يكفيه قراءة الإمام.
وإنما يجب عليه القيام قبل ركوع الإمام في الركعة الثانية؛ لأن عدم درك الإمام في القيام في الركعة الثانية أصلًا أو في جلّ القيام يخرج صلاة المأموم عن التبعية المعتبرة في صدق الجماعة. وقد تقدّم أنّ درك الركعة الأُولى جماعة لا يتوقف على الدخول في الجماعة في الركعة الأُولى عند قراءة الإمام، بل دركها يكون ولو بدرك الإمام في ركوعه.
وجوب متابعة الإمام في الافعال
[٢] بلا خلاف ظاهر ويقتضيه مفهوم الائتمام في ارتكاز المتشرعة حيث لا يقال: الائتمام إذا كبّر المأموم قبل الإمام أو ركع أو سجد قبل ركوع الإمام وسجوده